عن ابنِ عباسٍ في قولِه تعالى فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ قال : إذا دخلتَ المسجدَ فقل : السلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحينَ
مِمَّا حَثَّت عليه الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ الأُخوَّةُ والمَحَبَّةُ بَينَ المُسلمينَ، وإنَّ مِن وسائِلِ تَقويةِ المَحَبَّةِ إفشاءُ السَّلامِ؛ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألا أدُلُّكُم على شَيءٍ إذا فعَلتُموه تَحابَبتُم؟ أفشُوا السَّلامَ بَينَكُم، بحَيثُ يَكونُ السَّلامُ ذائِعًا عِندَ كُلِّ النَّاسِ في كُلِّ مَكانٍ، وقد جاءَ الأمرُ بالسَّلامِ عِندَ دُخولِ البُيوتِ، كَما قال تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور: 61] .
وقد بَيَّنَ ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما المَقصودَ بالبُيوتِ هنا، وأنَّها المَساجِدُ، فقال: إذا دَخَلتَ المَسجِدَ فقُلْ عِندَ دُخولِك: السَّلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالحينَ.
وهذا يَشمَلُ جَميعَ عِبادِ اللهِ الصَّالحينَ في السَّماءِ والأرضِ.
وهناكَ أقوالٌ أُخرى في مَعنى الآيةِ مَحَلُّها كُتُبُ التَّفسيرِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ السَّلامِ عِندَ دُخولِ المَسجِدِ.
وفيه بَيانُ صيغةِ السَّلامِ عِندَ دُخولِ المَسجِدِ.
وفيه بَيانُ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما لمَعنى البُيوتِ في الآيةِ وأنَّها المَساجِدُ .