عن عُروةَ قال ما رأيْتُ امرأةً أعلمَ بطبٍّ ولا بفقهٍ ولا بشِعرٍ مِن عائشةَ
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (23/ 182) (294)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (2759)، واللفظ لهما، والحاكم في ((المستدرك على الصحيحين)) (7614)، بنحوه.
لأُمِّ المُؤمِنينَ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها مَكانةٌ عاليةٌ وفَضلٌ عَظيمٌ؛ فهيَ زَوجةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكانت حَريصةً على العِلمِ وسُؤالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فتَعَلَّمَت مِنه الشَّيءَ الكَثيرَ، مَعَ رَجاحةِ عَقلِها وفَهمِها ومَعرِفتِها بكَثيرٍ مِن أنواعِ العُلومِ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ: ما رَأيتُ امرَأةً أعلَمَ بطِبٍّ ولا بفِقهٍ ولا بشِعرٍ مِن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، أي: أنَّ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها فاقَت نِساءَ زَمانِها في هذه العُلومِ الثَّلاثةِ: الطِّبِّ: وهو مَعرِفةُ أنواعِ الأمراضِ، وبَيانُ عِلاجِها، والفِقهِ: وهو مَعرِفةُ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ مِنَ القُرآنِ والسُّنَّةِ، والشِّعرِ: أي: مَعرِفةُ أشعارِ العَرَبِ وما قالوه.
وفي الحَديثِ بَيانُ فَضلِ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها ومَعرِفتِها بهذه العُلومِ .
[المعجم الكبير للطبراني] (23/ 182) :
294 - حدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، قال: ما رأيت امرأة كانت أعلم بطب، ولا نفقة، ولا بشعر من عائشة
[شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة] (8/ 1520) :
2759 - أنا علي بن أحمد بن يعقوب، أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، نا عمرو بن عبيد الله الأودي، نا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، قال: ما رأيت امرأة قط أعلم بطب ولا بفقه ولا بشعر من عائشة
[المستدرك على الصحيحين] (8/ 295) :
7614 - حدثنا إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي بالكوفة، حدثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي، حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قلت لعائشة : قد أخذت السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والشعر والعربية عن العرب، فعمن أخذت الطب؟ قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رجلا مسقاما، وكان أطباء العرب يأتونه فأتعلم منهم.