اللهم من ظلم أهلَ المدينةِ وأخافهم ؛ فأَخِفْه ، وعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعين ، ولا يُقبَلُ منه صَرفٌ ولا عدلٌ .
أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3589) واللفظ له، والديلمي في ((الفردوس)) (2067)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (401).
اللَّهمَّ مَن ظلمَ أهلَ المدينةِ وأخافَهُم ؛ فأخِفْهُ ، وعليهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ ، ولا يُقْبَلُ منهُ صرفٌ ولا عدلٌ .
الراوي : السائب بن خلاد المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1215 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (7/144) (6636) باختلاف يسير.
للأنصارِ رَضِيَ اللهُ عنهم مَكانةٌ عَظيمةٌ؛ لكَونِهم ناصَروا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستَقبَلوه في ديارِهم، وآثَروا إخوانَهمُ المُهاجِرينَ في كُلِّ شَيءٍ؛ ولِهذا جَعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُبَّ الأنصارِ مِنَ الإيمانِ، وبُغضَهم مِنَ النِّفاقِ.
وفي هذا الحَديثِ يَدعو النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على مَن قَصَدَ أهلَ المَدينةِ بإيذاءٍ أو سوءٍ أو أخافَهم، فيَقولُ: اللهُمَّ مَن ظَلمَ أهلَ المَدينةِ، أي: بأن أخذَ حُقوقَهم أو بأيِّ نَوعٍ مِن أنواعِ الظُّلمِ، وأخافَهم، أي: أفزَعَهم ورَوَّعَهم وهم في ديارِهم آمِنونَ، فأخِفْه، أي: فأفزِعْه وألقِ الرُّعبَ في قَلبِه، وعليه لعنةُ اللهِ والمَلائِكةِ والنَّاسِ أجمَعينَ.
واللَّعنُ: هو الطَّردُ مِن رَحمةِ اللهِ، أي: استَحَقَّ أنَّ اللَّهَ يَطرُدُه مَن رَحمتِه ويُقصيه من جَنَّتِه، ويُبعِدُه مِن رِضوانِه، وكَذا تَلعنُه المَلائِكةُ، ويَلعنُه النَّاسُ ويَطلُبونَ مِنَ اللهِ عَذابَه وشِدَّةَ عِقابِه، ولا يُقبَلُ مِنه، أي: لا يَقبَلُ اللهُ مِمَّن ظَلمَ أهلَ المَدينةِ أو أخافَهم، صَرفٌ ولا عَدلٌ.
والصَّرفُ: التَّوبةُ.
وقيل: النَّافِلةُ.
والعَدلُ: الفِديةُ.
وقيل: الفريضةُ.
وفي الحَديثِ الوعيدُ الشَّديدُ لمَن آذى أهلَ المَدينةِ.
وفيه فَضلُ المَدينةِ .