عن ابنِ عباسٍ قال : أخذ اللهُ عليهنَّ إذا خرجْنَ أن يُقَنِّعْنَ على الحواجِبِ
شَرعَ اللهُ الحِجابَ لنِساءِ المُؤمنينَ حِمايةً لهنَّ وصيانةً لشَرَفِهنَّ وعِفَّتِهنَّ، ومنعًا لأهلِ الفَسادِ منَ التَّعَرُّضِ لهنَّ فيُؤذونَهنَّ، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب: 59] ، والحِجابُ الشَّرعيُّ: هو أن تَستُرَ المَرأةُ جَميعَ بَدَنِها عنِ الرِّجالِ الأجانِبِ.
وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ قتادةُ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، مَعنى الإدناءِ في الآيةِ، فيَقولُ: أخَذَ اللَّهُ عليهنَّ، أي: النِّساءِ، إذا خَرَجنَ، أي: إذا أرَدنَ أن يَخرُجنَ، أن يُقَنِّعنَ على الحَواجِبِ، أي: يَلبَسنَ القِناعَ، وهو ما تُغَطِّي به المَرأةُ رَأسَها، ويَشدُدنَه على الحَواجِبِ والرَّأسِ، فلا يُرى مِنها شَيءٌ.
وفي الحَديثِ بَيانُ مَعنى الإدناءِ في الآيةِ .