مَن شاء باهَلتُه أنَّها نزَلَتْ في نِساءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاصَّةً.
أخرجه أبو طاهر المخلص في ((المخلصيات)) (3/ 348)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (69/ 150)، واللفظ لهما، والطبري في ((تفسيره)) (19/ 107) بنحوه.
زَوجاتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهنَّ فَضلٌ كَبيرٌ على سائِرِ النِّساءِ؛ فهنَّ أمَّهاتُ المُؤمنينَ، وأثنى اللهُ تعالى عليهنَّ في القُرآنِ الكَريمِ، فقال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] ، ونِساءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم داخِلاتٌ في أهلِ بَيتِه دُخولًا أوَّليًّا، وجاءَ عن عِكرِمةَ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّه قال: مَن شاءَ باهَلْتُه -والمُباهَلةُ: المُلاعَنةُ، وهو أن يَجتَمِعَ القَومُ إذا اختَلفوا في شَيءٍ، فيَقولوا: لعنةُ اللهِ على الكاذِبِ مِنَّا، وهيَ مَأخوذةٌ مِن قَولِه تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [آل عمران: 61] - أنَّها نَزَلت في نِساءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خاصَّةً، أي: مَن أرادَ أن أباهِلَه في شَأنِ نُزولِ هذه الآيةِ، وأنَّها نَزَلت في أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خاصَّةً، فعَلتُ ذلك.
وفي الآيةِ أقوالٌ أُخرى مَحَلُّها كُتُبُ التَّفسيرِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ اختِصاصِ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بهذه الآيةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ المُباهَلةِ في مَسائِلِ العِلمِ .
المخلصيات (3/ 348) 2686- (182) حدثنا عبدالله: حدثنا علي بن حرب: حدثنا زيد بن الحباب: حدثني حسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة ، عن ابن عباس:
{إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} [الأحزاب: 33] قال: نزلت في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة.
قال عكرمة : من شاء باهلته أنها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم.
[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (69/ 150) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا عبد الله بن محمد بن زياد نا علي بن حرب نا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد عن زيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قال نزلت في أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم) خاصة قال عكرمة ومن شاء باهلته أنها نزلت في نساء النبي (صلى الله عليه وسلم)
تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (19/ 107) ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الأصبغ، عن علقمة، [ص:108] قال: كان عكرمة ينادي في السوق: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب: 33] قال: نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة