عنِ ابنِ عباسٍ قال لا يُصلَّى على أحدٍ إلَّا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولكن يُدعَى للمسلمين والمسلماتِ بالاستغفارِ
أخرجه إسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي)) (75)، وابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (4/ 54) بلفظه، والطبراني (11/ 305)، (11813) مختصرا.
للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُقوقٌ واجِبةٌ علينا؛ لِما له مِن المَكانةِ التي أعطاه اللهُ إيَّاها، ولِما حَصَل لنا بسَبَبِه مِن الخَيرِ العَظيمِ إلى قيامِ السَّاعةِ، ومِن حَقِّه علينا الصَّلاةُ عليه إذا ذُكِرَ، وقد جاءَت الأحاديثُ الكَثيرةُ ببَيانِ فَضلِ الصَّلاةِ عليه، بَل قد أمَرَنا اللَّهُ تعالى بذلك، فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] ، وهَل يُصَلَّى على غَيرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَهَبَ بَعضُ الصَّحابةِ كابنِ عبَّاسٍ أنَّه لا يُصَلَّى على غَيرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي هذا الحَديثِ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: لا يُصَلَّى على أحَدٍ، أي: مِنَ النَّاسِ فيُقالُ: اللهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ على فُلانٍ، إلَّا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: أنَّ الصَّلاةَ مُقتَصِرةٌ ومُختَصَّةٌ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا يُصَلَّى على آلِ بَيتِه ولا الصَّحابةِ ولا غَيرِهم مِنَ النَّاسِ، ولكِن يُدعى للمُسلِمينَ والمُسلِماتِ بالاستِغفارِ، أي: أمَّا النَّاسُ فإنَّه يُدعى لهم بالمَغفِرةِ.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ.
وفي الحَديثِ بَيانُ خُصوصيَّةِ الصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دونَ غَيرِه مِنَ النَّاسِ .
فضل الصلاة على النبي لإسماعيل بن إسحاق القاضي (معتمد) (ص: 70)
75- حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال : حدثنا عبد الرحمن بن زياد ، حدثني عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه قال : لا تصلوا صلاة على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالاستغفار.
نتائج الأفكار لابن حجر (معتمد) (4/ 54)
قرأت على شيخ الإسلام أبي حفص بن أبي الفتح، عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي بكر سماعا عليه، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن يوسف، قال: أخبرنا هبة الله بن علي، قال: أخبرنا مرشد بن يحيى، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعيد، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر، قال: أخبرنا إسماعيل بن يعقوب، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: حدثنا عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((لا يصلى على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالاستغفار)).
هذا موقوف صحيح.
أخرجه الطبراني من طريق سفيان الثوري عن عثمان بن حكيم مختصرا.
ولفظه: لا ينبغي الصلاة على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر ما بعده.
[المعجم الكبير – للطبراني] (11/ 305) 11813 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عثمان بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: لا ينبغي الصلاة من أحد على أحد، إلا على النبي صلى الله عليه وسلم