رأيتُ عمرَ يُسلِّمُ على الصِّبيانِ في الكُتَّابِ
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1044)، واللفظ له، وابن أبي الدنيا في ((النفقة على العيال)) (289)، باختلاف يسير.
من مَحاسِنِ الدِّينِ التي تَزيدُ الأواصِرَ والأخوَّةَ بَينَ المُسلمينَ إفشاءُ السَّلامِ بَينَهم؛ فهو سَبَبٌ كَبيرٌ للمَحَبَّةِ والإخاءِ، وهو من حُقوقِ المُسلمِ على المُسلمِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عنبَسةُ بنُ عَمَّارٍ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّه رَأى ابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما يُسَلِّمُ على الصِّبيانِ، أي: يُلقي السَّلامَ على الأطفالِ الصِّغارِ، في الكُتَّابِ، وهو مَكانٌ صَغيرٌ لتَعليمِ الصِّبيانِ القِراءةَ والكِتابةَ، وتَحفيظِهمُ القُرآنَ.
والمَعنى: أنَّه يَمُرُّ عليهم في مَكانِ تَعَلُّمِهم للقُرآنِ، فيُسَلِّمُ عليهم.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ السَّلامِ على الصِّبيانِ.
وفيه تَواضُعُ ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما .
الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص359) :
1044 - حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عنبسة قال: رأيت ابن عمر يسلم على الصبيان في الكتاب
[النفقة على العيال لابن أبي الدنيا] (1/ 458) :
289 - حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن عنبسة بن عمار القرشي ، قال: كان ابن عمر يسلم على من مر به من الصبيان في الكتاب