- ما رأيتُ عبدَ اللهِ صائمًا إلَّا شهرَ رمضانَ، ويومَينِ
الصَّومُ مِنَ العِباداتِ الجَليلةِ، وقد جاءَ التَّرغيبُ في الإكثارِ مِن صيامِ التَّطَوُّعِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرَ الصِّيامِ، وأوصى أصحابَه بصيامِ التَّطَوُّعِ، ومِنَ المَسائِلِ المُتَعَلِّقةِ بصَومِ التَّطَوُّعِ: صَومُ الدَّهرِ، أي: سَردُ الصَّومِ في جَميعِ الأيَّامِ طَوالَ العامِ؛ فقد ورَدَتِ النُّصوصُ في النَّهيِ عن صَومِ الدَّهرِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ أبو عُبَيدةَ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّ أُمَّه أخبَرَته أنَّها لم تَرَ عَبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه صائِمًا إلَّا شَهرَ رَمَضانَ، ويَومَينِ، أي: أنَّه كان لا يَصومُ الدَّهرَ، بَل كان يَقتَصِرُ على صيامِ شَهرِ رَمَضانَ ويَومَينِ في السَّنةِ فقَط، ولم تَكُنْ تَعرِفُ لماذا يَخُصُّ صَومَ هذين اليَومَينِ، كَما جاءَ في رِوايةٍ أُخرى.
وفي الحَديثِ بَيانُ عَدَمِ صيامِ عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ للدَّهرِ .