قلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ في حجري يتيمًا وقد تصدَّقتُ عليهِ بمائةٍ منَ الإبلِ فرأينا الغضبَ في وجهِهِ وقالَ إنَّما الصَّدقةُ خمسٌ وإلَّا فعشرٌ وإلَّا فخمسَ عشرةَ حتَّى بلغَ الأربعينَ

الدلالات الموضوعية:# وصايا - الوصية بالثلث# وصايا - ما لا يجوز للموصي في ماله# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: حنظلة بن حذيم الحنفي
المحدث: الهيثمي
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (3500) (4/ 13) واللفظ له، والروياني في ((مسنده)) (1510) بنحوه، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (1/ 203) مطولًا.

الشرح والتوضيح

شَرعَ اللهُ للشَّخصِ أن يوصيَ أثناءَ حَياتِه ببَعضِ مالِه لمَن يُريدُ مِنَ النَّاسِ ما لم يَكونوا ورَثةً، بشَرطِ ألَّا يَضُرَّ في وصيَّتِه بالورَثةِ أو يوصيَ بأكثَرَ مِمَّا شُرِعَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ حَنظَلةُ بنُ حِذْيَمٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ في حَجري يَتيمًا، أي: تَحتَ كَفالتي ورِعايَتي أحَدُ الأيتامِ، وقد تَصَدَّقتُ عليه بمِئةٍ مِنَ الإبِلِ، أي: أوصى لهذا اليَتيمِ بمِئةِ جَمَلٍ، كَما جاءَ مُبَيَّنًا ذلك في رِوايةٍ أُخرى، فغَضِبَ النَّبيُّ صَلَّى للهِ عليه وسَلَّمَ مِن هذا التَّصَرُّفِ حتَّى عُرِف الغَضَبُ في وَجهِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وسَبَبُ غَضَبِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه رَأى أنَّ هذا المالَ كَثيرٌ يَضُرُّ بصالحِ الورَثةِ، فلم يُقِرَّه عليه، وقال: إنَّما الصَّدَقةُ، أي: مَن كان موصيًا فليوصِ بخَمسٍ مِنَ الإبِلِ، وإلَّا فعَشرٌ، وإلَّا فخَمسَ عَشرةَ، حتَّى بَلغَ الأربَعينَ، أي: أنَّ الحَدَّ الأعلى في الوصيَّةِ هو أربَعونَ مِنَ الإبِلِ، ولا يُزادُ على ذلك؛ حتَّى لا يَضُرَّ ذلك بالورَثةِ.

وقد جاءَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَدَّدَ مِقدارَ الوصيَّةِ بالثُّلثِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الوصيَّةِ.

وفيه الغَضَبُ عِندَ إنكارِ المُنكَرِ.

وفيه الإنكارُ على مَن خالف الحُكمَ الشَّرعيَّ.

وفيه بَيانُ كَيف تَكونُ الوصيَّةُ بدونِ إضرارٍ بالآخَرينَ.

وفيه التَّحذيرُ مِنَ الوصيَّةِ بأكثَرَ مِن أربَعينَ مِنَ الإبِلِ .

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (4/ 13) 3500 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا محمد بن عثمان، ثنا ذيال بن عبيد بن حنظلة، قال: سمعت جدي حنظلة ، قال: قلت: يا رسول الله إن في حجري يتيم وقد تصدقت عليه بمئة من الإبل، فرأيت الغضب في وجهه وقال: لا، إنما الصدقة خمس، وإلا فعشر، وإلا فخمس عشرة، حتى يبلغ أربعين

مسند الروياني (2/ 486) 1510 - حدثنا عمرو بن علي، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثني الذيال بن عبيد الكاتب قال: سمعت جدي ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا صدقة إلا في خمس من الإبل، فإن لم يكن خمس فعشر، وإلا فخمس عشرة، وإلا فعشرون، وإلا فخمس وعشرون، وإلا فثلاثون، وإلا فخمس وثلاثون، وإلا فأربعون، ولا تكون الصدقة أكثر من أربعين

معجم الصحابة لابن قانع (1/ 203) حدثنا أحمد بن حاتم الفامي بالعسكر، نا محمد بن عباد المكي، نا أبو سعيد مولى بني هاشم، عن الذيال بن حنظلة بن حذيم قال: سمعت جدي حنظلة بن حذيم قال: وفدت مع جدي حنيفة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما أقدمك يا أبا حذيم قال: إني جعلت لابني هذا مائة من الإبل فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " يا أبا حذيم الصدقة خمس وإلا فعشر وإلا فخمس عشرة وإلا فعشرون وإلا فثلاثون وإلا فخمس وثلاثون فإن كثرت فأربعون قال يا رسول الله لي بنون ذوو لحى وهذا أصغرهم، فوضع يده على رأسي وقال: بورك فيه أو قال: بارك الله فيك قال الذيال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالرجل الدارم وجهه والشاة الوارم ضرعها فيقول: بسم الله ويضعه على موضع كف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمسحه فيذهب الورم.

أحاديث ذات صلة