قُلتُ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أبي كان يُطعِمُ المَساكينَ، ويُعتِقُ الرِّقابَ، فهل له في ذلك مِن أجْرٍ؟ قال: فإنَّ أباكَ كان يَلتَمِسُ أمرًا، فأصابَهُ.

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# صدقة - المسكين والفقير# أطعمة - إطعام الطعام# بر وصلة - كثرة طرق الخير# عتق وولاء - فضل العتق
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عدي بن حاتم الطائي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (4361) واللفظ له، والطبراني (250) (17/ 104)، والطيالسي (1128) بنحوه، وأحمد (18262) بنحوه مطولًا.

الشرح والتوضيح

مِن شُروطِ العِبادةِ حتَّى تُقبَلَ عِندَ اللهِ تعالى ويُؤجَرَ عليها العَبدُ: الإخلاصُ للهِ عَزَّ وجَلَّ، بأن يَكونَ مُرادُ العَبدِ بجَميعِ أقوالِه وأعمالِه الظَّاهرةِ والباطِنةِ ابتِغاءَ وَجهِ اللهِ تعالى، وكذلك موافقةُ العَمَلِ للشَّرعِ الذي أمَرَ اللَّهُ تعالى ألَّا يُعبَدَ إلَّا به، وهو مُتابَعةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما جاءَ به مِنَ الشَّرائِعِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عَديُّ بنُ حاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ أبي، أي: حاتِمًا الطَّائيَّ المَشهورَ بالجودِ والكَرَمِ، كان يُطعِمُ المَساكينَ، أي: كان كَريمًا فيُطعِمُ المُحتاجينَ، ويُعتِقُ الرِّقابَ، أي: يَشتَري العَبيدَ ويُحَرِّرُهم.

فهَل له في ذلك مِن أجرٍ؟ أي: فهَل يَنفعُه ذلك يا رَسولَ اللهِ ويَنالُ الأجرَ بما قدَّمَه، وذلك أنَّ حاتِمًا ماتَ مُشرِكًا قَبلَ الإسلامِ.

فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فإنَّ أباك كان يَلتَمِسُ أمرًا فأصابَه، أي: إنَّ أباك يا عَديُّ كان يَطلُبُ أمرًا مِن أُمورِ الدُّنيا؛ أن يُذَكَر ويُثنى عليه بالجودِ والكَرَمِ، فقد وَجَدَ ما أرادَه مِنَ الثَّناءِ، ولم يَكُنْ مُؤمِنًا، فنَفعُ الأعمالِ في الآخِرةِ مَشروطٌ بالإيمانِ، فليسَ له في ذلك أجرٌ، فالعَمَلُ لا يُقبَلُ إلَّا إذا حُقِّقَ الإخلاصُ والإيمانُ.

وفي الحَديثِ أنَّ مَن عَمِل عَمَلًا في الدُّنيا يُريدُ به شَيئًا مِن حُظوظِ الدُّنيا فإنَّه ليسَ له أجرٌ في الآخِرةِ.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (11/ 150) 4361 - وحدثنا إبراهيم، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن سماك، عن مري، عن عدي بن حاتم ، قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أبي كان يطعم المساكين، ويعتق الرقاب، فهل له في ذلك من أجر؟ قال: " فإن أباك كان يلتمس أمرا، فأصابه " قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث من جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم عديا لما سأله عن أبيه، ووصفه له ما وصفه له من الأحوال التي كان عليها، ومن جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم له عند ذلك بما ذكر من جوابه إياه له في هذا الحديث، وأن الذي كان من أبيه إنما كان لمعنى قد بلغه، ولم يتجاوز به رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

[المعجم الكبير – للطبراني] (17/ 104) 250 - حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل، ثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت مري بن قطري، يحدث، عن عدي بن حاتم ، قال: قلت: يا رسول الله، إن أبي كان يصل الرحم ويفعل ويفعل، قال: إن أباك أراد أمرا فأدركه - يعني الذكر

مسند أبي داود الطيالسي (2/ 367) 1128 - حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت مري بن قطري، يحدث عن عدي بن حاتم ، قال: قلت: يا رسول الله، إن أبي كان يصل الرحم قال وذكر مكارم الأخلاق فقال: إن أباك أراد أمرا فأدركه

[مسند أحمد] (30/ 200) 18262 - حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت مري بن قطري، قال: سمعت عدى بن حاتم ، قال: قلت: يا رسول الله إن أبي كان يصل الرحم، ويفعل كذا وكذا، قال: إن أباك أراد أمرا فأدركه، يعني الذكر، قال: قلت: إني أسألك عن طعام لا أدعه إلا تحرجا، قال: لا تدع شيئا ضارعت فيه نصرانية، قلت: أرسل كلبي، فيأخذ الصيد وليس معي ما أذكيه به، فأذبحه بالمروة، والعصا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمر الدم بما شئت، واذكر اسم الله عز وجل

18263 - حدثنا حسين، حدثنا شعبة، فذكره بإسناده[عن سماك بن حرب، قال: سمعت مري بن قطري، قال: سمعت عدى بن حاتم ] إلا أنه قال: سمعت مري بن قطري الطائي، وقال: إن أباك أراد أمرا فأدركه ، قال سماك: يعني الذكر

18264 - حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا سماك بن حرب فذكره[قال: سمعت مري بن قطري، قال: سمعت عدى بن حاتم ، قال: قلت: يا رسول الله إن أبي كان يصل الرحم، ويفعل كذا وكذا، قال: إن أباك أراد أمرا فأدركه، يعني الذكر، قال: قلت: إني أسألك عن طعام لا أدعه إلا تحرجا، قال: لا تدع شيئا ضارعت فيه نصرانية، قلت: أرسل كلبي، فيأخذ الصيد وليس معي ما أذكيه به، فأذبحه بالمروة، والعصا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمر الدم بما شئت، واذكر اسم الله عز وجل] من موضع الصيد وقال: أمرر الدم

أحاديث ذات صلة