- أنه سئل عن أجرةِ كتابةِ المصحفِ ؟ فقال : لا بأسَ؛ إنما هم مصورون، وإنهم إنما يأكلون من عملِ أيديهم

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع المصحف# إجارة - كسب الرجل وعمله بيده# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# رقائق وزهد - فضل العمل والتكسب# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: هداية الرواة
الراوي: -
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

الكِتابةُ مِن طُرُقِ ووَسائِلِ العِلمِ والتَّعَلُّمِ، وقد أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتَعَلُّمِ الكِتابةِ، وكان يَأمُرُ أن يُكتَبَ القُرآنُ في الصُّحُفِ، وهَل يُشرَعُ أخذُ الأُجرةِ على كِتابةِ المُصحَفِ؟ اختَلف فيها أهلُ العِلمِ؛ فكان ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما يَرى جَوازَ ذلك؛ فقد سُئِل رَضِيَ اللهُ عنه عن أُجرةِ كِتابةِ المُصحَفِ؟ أي: عن أخذِها مَعَ كَونِ القُرآنِ صِفةً للهِ تعالى، أو كَأنَّ السَّائِلَ استَبعَدَ أخذَ الأُجرةِ على كِتابةِ القُرآنِ؛ لأنَّه أمرٌ دينيٌّ لا يَنبَغي أن يُؤخَذَ عليه الأُجرةُ.

فقال ابنُ عبَّاسٍ: لا بَأسَ، أي: يَجوزُ أخذُها؛ لأنَّ القُرآنَ كَما يُطلَقُ على أنَّه صِفةٌ للَّهِ، يُطلَقُ على ما بَينَ الدَّفَّتَينِ مِنَ النُّقوشِ؛ فهم إنَّما يَأخُذونَ الأُجرةَ في مُقابَلةِ تلك النُّقوشِ الدَّالَّةِ على تلك الصِّفةِ، إنَّما هم مُصَوِّرونَ، أي: يَنقُشونَ صورَ الحُروفِ إلى الصُّحُفِ، وإنَّهم إنَّما يَأكُلونَ مِن عَمَلِ أيديهم، أي: فهم يَأكُلونَ مِمَّا كَسَبَته أيديهم مِنَ النَّقشِ، مَعَ قَطعِ النَّظَرِ عن كَونِه قُرآنًا أو غَيرَه.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ كِتابةِ المُصحَفِ.

وفيه مَشروعيَّةُ أخذِ الأُجرةِ على كِتابةِ المُصحَفِ .

أحاديث ذات صلة