- أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يبعثُ بكتبِه إلى ملوكِ الأقطارِ
الكِتابةُ وسيلةٌ مِن وسائِلِ العِلمِ والدَّعوةِ إلى اللهِ، وهيَ كذلك طَريقةٌ مِن طُرُقِ إثباتِ الحُقوقِ وحِفظِها، سَواءٌ كانت في الأُمورِ الماليَّةِ أوِ المُصالحاتِ بَينَ النَّاسِ أو غَيرِ ذلك، وقد أمَرَ اللهُ تعالى بكِتابةِ الدَّينِ فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البَقَرة: 282] .
وجاءَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه أمَرَ بالكِتابةِ في عِدَّةِ مَواطِنَ، ومِن ذلك أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَ بكُتُبِ المُصالحةِ، أي: الصُّلحِ بَينَه وبَينَ قُرَيشٍ.
والمَعنى: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صُلحِ الحُدَيبيَةِ الذي كان بَينَه وبَينَ قُرَيشٍ واتَّفَقوا على شُروطِ الصُّلحِ، أمَرَ كاتِبًا أن يَكتُبَ شُروطَ هذا الصُّلحِ في كِتابٍ، وكان الكاتِبُ هو عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الكِتابةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ كِتابةِ شُروطِ الصُّلحِ بَينَ المُسلمينَ والكُفَّارِ .