عن ابنِ عمرَ التَّحريمُ ولو بقطرةٍ في الرِّضاعِ
بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحكامَ الرَّضاعِ، ومِن ذلك أنَّه لا بُدَّ أن يَكونَ الرَّضاعُ في الحَولينِ، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالرَّضاعِ بَيانُ عَدَدِ الرَّضَعاتِ التي يَقَعُ بها التَّحريمُ؛ فقد وقَعَ خِلافٌ بَينَ الصَّحابةِ ومَن بَعدَهم في ذلك، فكان ابنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّ التَّحريمَ في الرَّضاعِ بَينَ المُرضِعةِ ومَن رَضَعَ مِنها يَقَعُ ولو بقَطرةٍ، أي: حتَّى لو كان الرَّضيعُ رَضَعَ قَطرةً مِن لبَنِ المُرضِعةِ فيُصبحُ بذلك ابنًا لها وتُصبحُ أمًّا له مِنَ الرَّضاعِ، وتنتَشِرُ بَينَهما المَحرَميَّةُ.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما فيما يَقَعُ به التَّحريمُ في الرَّضاعِ .