كانَ أنسٌ يأمرُ بالتَّذنوبِ فيقرضُ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح# أشربة - النبيذ# أشربة - ما يحل من الأشربة# أشربة - الخليطين وانتباذ الخليط
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: قتادة بن دعامة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5564)، بلفظه.

الشرح والتوضيح

حَرَّم اللَّهُ تعالى الخَمرَ؛ لِما فيها مِنَ الأضرارِ والمَفاسِدِ على البَدَنِ والمالِ والمُجتَمَعِ، والخَمرُ هو كُلُّ ما خامَرَ العَقلَ، أي: غَطَّاه وأزالَه عن وَعيِه، فلا يَدري شارِبُ الخَمرِ بِتَصَرُّفاتِه، وبَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ كُلَّ مُسكِرٍ خَمرٌ، وكُلَّ مُسكِرٍ حَرامٌ، سَواءٌ كان قليلًا أم كَثيرًا، ويَدخُلُ في ذلك جَميعُ أنواعِ الأشرِبةِ المُسكِرةِ، سَواءٌ كانت مِنَ التَّمرِ أوِ الزَّبيبِ أو غَيرِه، ما دامَ أنَّها تُسكِرُ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ أنَسَ بنَ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه كان يَأمُرُ بالتَّذنوبِ، وهو البُسرُ الذي قد بَدا فيه الإرطابُ مِن قِبَلِ ذَنَبِه، وذَنَبُ البُسرةِ وغَيرِها مِنَ التَّمرِ: مُؤَخَّرُها، فيُقرَضُ، أي: يُقطَعُ ذَنَبُ البُسرِ، وذلك مَخافةَ أن يَكونا شَيئَينِ، وقد نَهى الشَّارِعُ عنِ الجَمعِ بَينَ الصِّنفَينِ لأجلِ الشِّدَّةِ التي تَحصُلُ باجتِماعِ صِنفٍ إلى غَيرِ صِنفِه، فيُسرِعُ الإسكارُ، فيَشرَبُه صاحِبُه بدونِ عِلمٍ، فيَقَعُ في السُّكرِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قَطعِ ذَنَبِ البُسرِ مِنَ التَّمرِ خَشيةَ السُّكرِ .

أحاديث ذات صلة