عن ابنِ عباسٍ في حدِّ اللوطيِّ : يُنْظَرُ أعلا بناءٍ في القريةِ فيُرْمَى منهُ مُنَكَّسًا ثم يُتْبَعُ بالحجارةِ

الدلالات الموضوعية:# حدود - ما جاء في تحريم اللواط والسحاق# رقائق وزهد - الكبائر# حدود - حد الرجم# حدود - حد اللواط
المصدر: الدراية تخريج أحاديث الهداية
الراوي: [أبو نضرة المنذر بن مالك]
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (28925)، والبيهقي (17106)، والآجري في ((ذم اللواط)) (30) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

جَريمةُ اللِّواطِ مِن أعظَمِ الجَرائِمِ وأقبَحِ الذُّنوبِ وأسوأِ الأفعالِ، وقد عاقَبَ اللهُ فاعِليها بما لم يُعاقِبْ به أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ، وهيَ تَدُلُّ على انتِكاسِ الفِطرةِ، وطَمسِ البَصيرةِ، وضَعفِ العَقلِ، وقِلَّةِ الدِّيانةِ، ولمَّا كانت مَفسَدةُ اللِّواطِ مَن أعظَمِ المَفاسِدِ كانت عُقوبَتُه في الدُّنيا والآخِرةِ من أعظَمِ العُقوباتِ؛ فقد اتَّفقَ الصَّحابةُ على قَتلِ اللُّوطيِّ، لكِنِ اختَلفوا في طَريقةِ قَتلِه؛ فجاءَ عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّه قال: يُنظَرُ أعلى بناءٍ في القَريةِ، فيُرمى مِنه مُنَكَّسًا، ثُمَّ يُتبَعُ بالحِجارةِ، أي: يُؤخَذُ اللُّوطيُّ إلى أعلى بناءٍ في البَلدِ، ثُمَّ يُرمى مُنَكَّسًا، أي: مَقلوبًا على رَأسِه، بحَيثُ يَكونُ رَأسُه أسفَلَ ورِجلاه أعلى، ثُمَّ بَعدَ أن يُرمى به يُقذَفُ بالحِجارةِ فوقَه، وأخَذَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عبَّاسٍ هذا الحَدَّ مِن عُقوبةِ اللهِ للوطيَّةِ قَومِ لوطٍ؛ قال تعالى: {فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} [الحَجَر: 74] .

وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما في طَريقةِ إقامةِ الحَدِّ على اللُّوطيِّ .

أحاديث ذات صلة