عن أبي هُرَيْرةَ ، قالَ : إنِّي لأرجو إن طالَت بي حياةٌ أن أُدْرِكَ عيسَى ابنَ مريمَ عليهِ السَّلامُ فإن عَجِلَ بي موتٌ ، فمَن أدرَكَهُ فليُقرئهُ منِّي السَّلامَ

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# آداب السلام - تبليغ السلام# أشراط الساعة - علامات الساعة الكبرى# أشراط الساعة - نزول عيسى ابن مريم
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: محمد بن زياد
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن الجعد في ((المسند)) (1124) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مِن أركانِ الإيمانِ: الإيمانُ باليَومِ الآخِرِ، وذلك يَتَضَمَّنُ الإيمانَ بما يَكونُ في ذلك اليَومِ مِنَ الأهوالِ والأحوالِ التي فيها تَتَغَيَّرُ مَعالمُ هذا الكَونِ، وإنَّ مِنَ الأُمورِ المُتَعَلِّقةِ باليَومِ الآخِرِ الإيمانَ بأشراطِ السَّاعةِ، أي: عَلاماتِ يَومِ القيامةِ؛ فإنَّ السَّاعةَ لا تَقومُ حَتَّى تَظهَرَ عَلاماتٌ بَيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِن تلك العَلاماتِ نُزولُ عيسى بنِ مَريَمَ عليه السَّلامُ مِنَ السَّماءِ.

وفي هذا الحَديثِ يَتَمَنَّى أبو هرَيرةَ أن تَطولَ به الحَياةُ حتَّى يُدرِكَ زَمَنَ عيسى، فيَقولُ: إنِّي لأرجو إن طالت بي حَياةٌ، أي: طال به العُمرُ، أن أُدرِكَ عيسى بنَ مَريَمَ عليه السَّلامُ، أي: أُدرِكَ زَمَنَ نُزولِه مِنَ السَّماءِ، فإن عَجِلَ بي مَوتٌ، أي: فإذا جاءَني المَوتُ قَبلَ نُزولِ عيسى، فمَن أدرَكَه فليُقرِئْه مِنِّي السَّلامَ، أي: مَن أدرَكَ زَمَنَ نُزولِ عيسى فليُبَلِّغْ سَلامي لعيسى بنِ مَريَمَ.

وورَدَ هذا الحَديثُ مَوقوفًا على أبي هرَيرةَ، وجاءَ أيضًا مَرفوعًا، أي: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو الذي تَمَنَّى ذلك.

وفي الحَديثِ إثباتُ نُزولِ عيسى عليه السَّلامُ.

وفيه مَشروعيَّةُ تَبليغِ السَّلامِ للغائِبِ .

أحاديث ذات صلة