نهى أن نشربَ من الإناءِ المخنوثِ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - الشرب من ثلمة القدح وفي السقاء# أشربة - كيف يشرب# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه أبو يعلى الموصلي (2380) بلفظه.

الشرح والتوضيح

عَلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه مَحاسِنَ الآدابِ ومَكارِمَها في كُلِّ شُؤونِهم، ومِن تلك الآدابِ أدَبُ الشُّربِ.

وفي هذا الحَديثِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عنِ الشُّربِ مِنَ الإناءِ المَخنوثِ، وهو المَكسورُ أحَدُ جَوانِبِه مِن أعلاه الذي توضَعُ عليه الشِّفاهُ للشُّربِ، فإذا انكَسَرَ تَحصُلُ فيه ثُلمةٌ في بَعضِ الجَوانِبِ، ولم يَبقَ على هَيئَتِه المُستَقيمةِ، وأصلُ هذه الكَلمةِ التَّكَسُّرُ والانطِواءُ، ومِنه سُمِّي الرَّجُلُ المُتَشَبِّهُ بالنِّساءِ في طَبعِه وكَلامِه وحَرَكاتِه مُخَنَّثًا؛ لتَكسُّرِه وتَثَنِّيِه.

وذلك حتَّى لا يُصيبَه بَللٌ مِمَّا قد يَتَسَرَّبُ مِنَ الإناءِ، وقيل: إنَّه لرُبَّما يُؤذيه ذلك المَوضِعُ في فمِه لكَونِه حادًّا فيَجرَحُه، أو لأنَّه مَقعَدُ الشَّيطانِ الذي يُسَوِّلُ للإنسانِ الشُّربَ مِن هذا الكَسرِ فيُصيبُه الأذى، وقيل: لأنَّ الكَسرَ في الإناءِ لا يَنالُه التَّنظيفُ التَّامُّ مِثلَ الفُتحةِ الأصليَّةِ، فيَكونُ مَظِنَّةَ الضَّرَرِ.

وقيل: إنَّ النَّهيَ أيضًا لأنَّه لا يُؤمَنُ مِن دُخولِ شَيءٍ مِنَ الهَوامِّ مَعَ الماءِ في جَوفِ السِّقاءِ، فيَدخُلُ فَمَ الشَّارِبِ ولا يَدري.

وفي الحَديثِ النَّهيُ عنِ الشُّربِ مِنَ الإناءِ المَكسورِ .

الأصول والأحكام

مسند أبي يعلى الموصلي (4/ 267) 2380 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشرب من الإناء المخنوث

أحاديث ذات صلة