.
.
.
فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأقام عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ ثلاثَ ليالٍ وأيامَها حتى أدَّى عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الودائعَ التي كانت عنده للناسِ حتى إذا فرغَ منها لحِقَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
أخرجه البيهقي (12823) واللفظ له.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَعروفًا عِندَ قُرَيشٍ قَبلَ البَعثةِ بالصَّادِقِ الأمينِ؛ ولذلك كانوا يَضَعونَ أموالَهم عِندَه يَحفظُها لهم، حتَّى لمَّا بُعِثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكَذَّبَته قُرَيشٌ استَمَرُّوا في إيداعِ أموالِهم عِندَه، ولمَّا أذِنَ اللهُ تعالى للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالهِجرةِ مِن مَكَّةَ إلى المَدينةِ أقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه ثَلاثَ ليالٍ وأيَّامَها، أي: جَعَل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَليًّا في مَكَّةَ ثَلاثةَ أيَّامٍ حتَّى أدَّى عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الودائِعَ التي كانت عِندَه للنَّاسِ، أي: حتَّى يُسَلِّمَ عليٌّ للنَّاسِ الأماناتِ والأموالَ التي كانت عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا فرَغَ عليٌّ مِن أداءِ الأماناتِ لحِقَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: هاجَرَ مِن مَكَّةَ إلى المَدينةِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ ما كان عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الأمانةِ.
وفيه الحَثُّ على أداءِ الأماناتِ ولو كانت لكافِرٍ.
وفيه مَشروعيَّةُ تَوكيلِ شَخصٍ في أداءِ الودائِعِ.
وفيه بَيانُ مَكانةِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه حَيثُ أقامَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأداءِ الأماناتِ.
وفيه سَبَبُ تَأخُّرِ عليٍّ بالهجرةِ بَعدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بثَلاثِ ليالٍ .
السنن الكبير للبيهقي (13/ 92 ت التركي) :
12823 - وعن محمد بن إسحاق قال: أخبرنى محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة قال: حدثنى رجال قومى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فذكر الحديث في خروج النبى صلى الله عليه وسلم قال فيه: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقام على بن أبى طالب ثلاث ليال وأيامها، حتى أدى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التى كانت عنده للناس، حتى إذا فرغ منها لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا فيما أجاز لى أبو عبد الله الحافظ روايته عنه أن أبا الوليد الفقيه أخبرهم، حدثنا الحسن بن على بن مخلد، حدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا زياد.
فذكرهما.