- عن ابنِ عباسٍ قال لو قال لي فرعونُ : بارك اللهُ فيك، قلت : وفيك، وفرعونُ قد مات

الدلالات الموضوعية:# آداب الدعاء - كيف يدعو للذمي# أدعية وأذكار - الدعاء على المشركين ولهم
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: -
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

حُسنُ القَولِ مَعَ المُؤمِنِ والكافِرِ مِنَ الأُمورِ التي حَضَّ عليها الشَّرعُ، فقال تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83] ، فالقَولُ الحَسَنُ لجَميعِ النَّاسِ مِن مَكارِمِ الأخلاقِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: لو قال لي فِرعَونُ: بارَكَ اللَّهُ فيك، أي: لو دَعا لي فِرعَونُ الطَّاغيةُ المَعروفُ بكُفرِه وإجرامِه وطُغيانِه بهذه الدَّعوةِ، لرَدَدتُ عليه وقُلتُ: وفيك، أي: لجازَيتُ إحسانَه بإحسانٍ، وقُلتُ: وفيك.

ويُحمَلُ قَولُ ابنِ عبَّاسٍ على أنَّ فِرعَونَ يُهدى وتحصُلُ له البَرَكةُ، أمَّا مَعَ بَقائِه على كُفرِه وضَلالِه فإنَّه لا يَنالُ بَرَكةً ولا يُدعى له.

وفِرعَونُ قد ماتَ، أي: ومِنَ المَعلومِ أنَّ فِرعَونَ ماتَ على الكُفرِ، وإنَّما قال ابنُ عبَّاسٍ ذلك على سَبيلِ الفَرضِ المُمتَنِعِ لبَيانِ كَيفيَّةِ التَّعامُلِ مَعَ مَن نَسمَعُ مِنه كَلِمةً طَيِّبةً، وإن كان مِن أبغَضِ النَّاسِ وأكرَهِهم إلى قُلوبِنا، فحَقُّه إذا نَطَقَ بالخَيرِ أن نُقابِلَه بمِثلِه.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ إحسانِ القَولِ مَعَ الكُفَّارِ .

أحاديث ذات صلة