قال ابنُ عمرَ لو خرجْتَ ميلًا قصرْتُ الصلاةَ
أخرجه ابن حزم في ((المحلى)) (3/ 199) واللفظ له.
مِن يُسرِ هذا الدِّينِ وسَماحَتِه أن خَفَّف على المُسافِرِ الصَّلواتِ، فشَرَعَ له قَصرَ الصَّلاةِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعَتَينِ، ولكِنَّ هذا القَصرَ يَكونُ في المَسافةِ التي تُعَدُّ سَفَرًا، وقدِ اختُلِف في بَيانِ تَحديدِ هذه المَسافةِ؛ لأنَّه إذا كانتِ المَسافةُ قَصيرةً جِدًّا فإنَّها لا تَأخُذُ أحكامَ السَّفَرِ.
وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ أقَلَّ مَسافةٍ للقَصرِ مِيلٌ، فيَقولُ: لو خَرَجتُ مِيلًا قَصَرتُ الصَّلاةَ، والمِيلُ مِنَ الأرضِ: قَدرُ مُنتَهى مَدِّ البَصَرِ، وسُمِّيَ مِيلًا؛ لأنَّ البَصَرَ يَميلُ عنه على وَجهِ الأرضِ حتَّى يَفنى إدراكُه، ويُساوي حاليًّا: 1848 مِترًا.
فإذا سافرَ شَخصٌ مَسافةَ ميلٍ شُرِعَ له قَصرُ الصَّلاةِ الرُّباعيَّةِ.
وقد جاءَ عن ابنِ عُمَرَ رواياتٌ مُختَلِفةٌ في بَيانِ المَسافةِ التي يُقصَرُ فيها، وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عُمَرَ في أقَلِّ مَسافةٍ للقَصرِ .