كتبْتُ لابنِ عمرَ فقال : اكتبْ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، أَمَّا بَعْدُ إلى فُلانٍ
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1125) بلفظه
بَيَّنَتِ الشَّريعةُ جَميعَ الأحكامِ والآدابِ التي يَحتاجُها النَّاسُ في أُمورِ مُعامَلاتِهم ومُراسَلاتِهم، وبمَن يَبدَأُ في الرِّسالةِ إذا أرادَ شَخصٌ أن يَكتُبَ لشَخصٍ رِسالةً، هَل يَبدَأُ بنَفسِه أو بالمَكتوبِ إليه، وذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا كَتَبَ إلى شَخصٍ بَدَأ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَفسِه.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنَسُ بنُ سِيرينَ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- فيَقولُ: كَتَبتُ لابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما، أي: كَتَبَ أنَسٌ رِسالةً لابنِ عُمَرَ، فقال له ابنُ عُمَرَ: اكتُبْ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، أمَّا بَعدُ، إلى فُلانٍ، أي: ابدَأْ في الرِّسالةِ بكِتابةِ البَسمَلةِ، ثُمَّ قدِّمِ اسمَ المُرسَلِ إليه، واجعَلِ اسمَ المُرسِلِ في آخِرِ الرِّسالةِ.
وجاءَ أيضًا أنَّ ابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما كان يَأمُرُ غِلمانَه إذا كَتَبوا أن يبدؤوا بأنفُسِهم، وكان هذا هو الغالِبَ على أحوالِه.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ البَداءةِ في الرِّسالةِ ببسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ.
وفيه مَشروعيَّةُ تَقديمِ اسمِ المُرسَلِ إليه قَبلَ اسمِ المُرسِلِ .
الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص384) :
1125 – و[حدثنا قتيبة قال: حدثنا يحيى بن زكريا] عن ابن عون، عن أنس بن سيرين قال: كتبت لابن عمر، فقال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد: إلى فلان.