كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أرادَ أنْ يَغتَسِلَ بدَأَ بكَفَّيْه فيَغسِلُهما، ثم أفاضَ بيَمينِه على شِمالِه فغسَلَ مَراقَّهُ، حتى إذا أنقى أهوى بيَدِه إلى الحائِطِ، ثم غسَلَها، ثم استَقبَلَ الطَّهورَ وأفاضَ عليه الماءَ.

الدلالات الموضوعية:# غسل - صفة الغسل للحي وللميت# غسل - الوضوء قبل الغسل# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# غسل - غسل الجنابة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (243) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (321) بنحوه مختصراً

الشرح والتوضيح

حَثَّتِ الشَّريعةُ على الطَّهارةِ والنَّظافةِ، وأن يَكونَ المُسلِمُ طاهرًا في بَدَنِه، فيُشرَعُ له الغُسلُ لإزالةِ ما به مِن قَذَرٍ وأذًى، وقد نَقَل أزواجُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَيفيَّةَ غُسلِه صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، وفي هذا الحَديثِ تُبَيِّنُ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها غُسلَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَقولُ: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أرادَ أن يَغتَسِلَ، أي: عِندَ شُروعِه وبدايَتِه للاغتِسالِ مِنَ الجَنابةِ، بَدَأ بكَفَّيه فيَغسِلُهما، أي: يَبدَأُ أوَّلًا فيَغسِلُ كَفَّيه، وذلك أنَّه كان يَستَنجي قَبلَ غُسلِه، فيَغسِلُ يَدَيه مِمَّا قد يَكونُ أصابَهما مِن أثَرِ الاستِنجاءِ، ثُمَّ أفاضَ بيَمينِه على شِمالِه، أي: استَعمَل يَمينَه في صَبِّ الماءِ على شِمالِه فيَغسِلُها، ثُمَّ غَسَل مَراقَّه، وهو ما سَفَل مِنَ البَطنِ فما تَحتَه مِنَ المَواضِعِ التي تَرِقُّ جُلودُها، وفي رِوايةٍ: مَرافِغَه، وهيَ المَغابنُ مِنَ الآباطِ وأُصولِ الفَخِذَينِ وغَيرِها مِن مَطاوي الأعضاءِ وما يَجتَمِعُ فيه الوسَخُ والعَرَقُ، حتَّى إذا أنقى، أي: حتَّى إذا نَظَّف أسفَلَ البَطنِ وما تَحتَه، أهوى بيَدِه إلى الحائِطِ، أي: أمال وضَرَبَ بهما إلى جِدارٍ لتَحصُلَ به النِّقايةُ الكامِلةُ، ثُمَّ غَسَلها، ثُمَّ استَقبَل الطَّهورَ، أي: بَدَأ يَتَوضَّأُ وُضوءَه للصَّلاةِ، كَما بَيَّنَته الرِّوايةُ الأُخرى، وأفاضَ عليه الماءَ، أي: صَبَّه على رَأسِه وجِسمِه كامِلًا.

وفي الحَديثِ بَيانُ صِفةِ غُسلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 63) 243- حدثنا عمرو بن علي الباهلي، حدثنا محمد بن أبي عدي، حدثني سعيد، عن أبي معشر، عن النخعي، عن الأسود، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يغتسل من الجنابة بدأ بكفيه فغسلهما، ثم غسل مرافغه، وأفاض عليه الماء، فإذا أنقاهما أهوى بهما إلى حائط، ثم يستقبل الوضوء، ويفيض الماء على رأسه))

[صحيح مسلم] (1/ 256 ) ((43- (321) حدثنا هارون بن سعيد الأيلي.

حدثنا ابن وهب.

أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن؛ قال: قالت عائشة :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل بدأ بيمينه.

فصب عليها من الماء فغسلها.

ثم صب الماء، على الأذى الذي به، بيمينه.

وغسل عنه بشماله.

حتى إذا فرغ من ذلك صب على رأسه.

قالت عائشة: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد.

ونحن جنبان))

أحاديث ذات صلة