أنه رأى حُجَرَ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم من جريدٍ مستورةٍ بُمسوحِ الشَّعْرِ فسألتُه عن بيت عائشةَ فقال كان بابُه من وِجهة الشامِ فقلتُ مِصراعًا كان أو مِصراعَينِ قال كان بابًا واحدًا قلتُ من أيِّ شيءٍ كان قال من عَرْعَرٍ أو ساجٍ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - ما يكفي من الدنيا# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر# رقائق وزهد - معيشة النبي صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - فضل الجوع وخشونة العيش
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: محمد بن هلال
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح الإسناد

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (776) بلفظه.

الشرح والتوضيح

كان بناءُ بَيتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُتَواضِعًا، قَصيرًا ليسَ بالطَّويلِ، ولم يَكُنْ واسِعًا عَريضًا، بل كان ضَيَّقا، وقد أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مِن أشراطِ السَّاعةِ التَّطاوُلَ في البُنيانِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ مُحَمَّدُ بنُ هِلالٍ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- أنَّه رَأى حُجَرَ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: بُيوتَ نِسائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكانت تِسعةً، لكُلٍّ مِنهنَّ حُجرةٌ، مِن جَريدِ النَّخلِ، أي: مَبنيَّةٌ مِن سَعَفِ النَّخلِ، مَستورةٌ بمُسوحِ الشَّعرِ، أي: مُغَطَّاةٌ مِنَ الخارِجِ بمُسوحِ الشَّعرِ، وهو اللِّباسُ الغَليظُ مِنَ الصُّوفِ، أي: أنَّ سَعَفَ النَّخلِ يُصَفُّ جَنبًا إلى جَنبٍ، ومَعَ ذلك قد يَبقى هناكَ فُرَجٌ فيُمكِنُ لمَن كان خارِجًا أن يَنظُرَ إلى الدَّاخِلِ فسُدَّت هذه الفُرَجُ بكِساءِ الصُّوفِ؛ لكَونِه مَتينًا ساتِرًا، فيَستُرُ مَن بداخِلِ البَيتِ، وأظُنُّ عَرضَ البَيتِ مِن بابِ الحُجرةِ إلى بابِ البَيتِ.

فسَأل أحَدُ الرُّواةِ مُحَمَّدَ بنَ هلالٍ عن بَيتِ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، أي: كَيف كانت حُجرةُ عائِشةَ.

فقال مُحَمَّدُ بنُ هِلالٍ: كان بابُه مِن وِجهةِ الشَّامِ، أي: يَفتَحُ إلى جِهةِ الشَّمالِ، فقال السَّائِلُ: مِصراعًا كان أو مِصراعَينِ؟ مِصراعُ البابِ هو أحَدُ جُزأيه، وهما مِصراعانِ أحَدُهما إلى اليَمينِ والآخَرُ إلى اليَسارِ، أي: هَل كان البابُ يَتَكَوَّنُ مِن جُزءٍ واحِدٍ أو جزأينِ.

فقال مُحَمَّدُ بنُ هِلالٍ: كان بابًا واحِدًا، أي: مِصراعًا واحِدًا دَلالةً على صِغَرِ البَيتِ، فلا يَحتاجُ أن يَكونَ له مِصراعانِ.

ثُمَّ سَأله فقال: مِن أيِّ شَيءٍ كان، أي: مِمَّ كان البابُ مَصنوعًا؟ فقال له: مِن عَرعَرٍ، وهو نَوعٌ مِنَ الشَّجَرِ، أو ساجٍ، وهو نَوعٌ عَظيمٌ مِنَ الشَّجَرِ، وقيل: خَشَبٌ أسوَدُ رَزينٌ يُجلَبُ مِنَ الهندِ، ولا تَكادُ الأرضُ تُبليه.

والمَقصودُ: أنَّ بابَ بَيتِها كان مَصنوعًا مِن هذه الأخشابِ، ولم يَكُنْ فيه مُغالاةٌ في البناءِ أو تَزيينٌ أوِ ارتِفاعٌ أو سَعةٌ.

وفي الحَديثِ بَيانُ صِفةِ بَيتِ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها .

الأصول والأحكام

الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص272) :

776 - حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا محمد بن أبي فديك، عن محمد بن هلال، أنه ‌رأى ‌حجر ‌أزواج ‌النبي صلى الله عليه وسلم من جريد مستورة بمسوح الشعر، فسألته عن بيت عائشة ، فقال: كان بابه من وجهة الشام، فقلت: مصراعا كان أو مصراعين؟ قال: كان بابا واحدا، قلت: من أي شيء كان؟ قال: من عرعر أو ساج

أحاديث ذات صلة