كنت رَديفَ أبي بكرٍ ، فيمرُّ على القومِ فيقول : السلامُ عليكم ، فيقولون : السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ ، ويقول : السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ ، فيقولون : السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ، فقال أبو بكرٍ : فضلَنا الناسُ اليومَ بزيادةٍ كثيرةٍ

الدلالات الموضوعية:# آداب السلام - كيفية السلام# آداب السلام - تعميم السلام# سفر - جواز الإرداف على الدابة# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# آداب السلام - إفشاء السلام
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (987) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

مِن مَحاسِنِ الدِّينِ التي تَزيدُ الأُخوَّةَ بَينَ المُسلِمينَ إفشاءُ السَّلامِ بَينَهم، فهو سَبَبٌ كَبيرٌ للمَحَبَّةِ والإخاءِ، وهو مِن حُقوقِ المُسلمِ على المُسلمِ، والسَّلامُ فيه حَسَناتٌ وأُجورٌ عَظيمةٌ، ومَن سَلَّمَ السَّلامَ كامِلًا فقال: السَّلامُ عليكُم ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه فقدِ استَحَقَّ على ذلك ثَلاثينَ حَسَنةً.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه كان رَديفَ، أي: خَلفَ أبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فكان أبو بَكرٍ يَمُرُّ على القَومِ فيَقولُ: السَّلامُ عليكُم، أي: يُلقي عليهمُ السَّلامَ، فيَرُدُّونَ عليه ويَقولونَ: السَّلامُ عليكُم ورَحمةُ اللهِ، ويَلقى أقوامًا آخَرينَ فيُسَلِّمُ عليهم ويَقولُ: السَّلامُ عليكُم ورَحمةُ اللهِ، أي: يَزيدُ في سَلامِه عليهم: ورَحمةُ اللهِ، فيَرُدُّونَ عليه بقَولِهم: السَّلامُ عليكُم ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، أي: يُكمِلونَ السَّلامَ كامِلًا.

فقال أبو بَكرٍ: فَضَلنا النَّاسَ اليَومَ بزيادةٍ كَثيرةٍ، أي: أنَّ النَّاسَ اليَومَ كانوا أكثَرَ مِنَّا في الأجرِ والفَضلِ بزيادَتِهم علينا في رَدِّ السَّلامِ.

وفي الحَديثِ فَضلُ السَّلامِ.

وفيه مَشروعيَّةُ رَدِّ السَّلامِ بأكثَرَ مِنه.

وفيه أنَّ مَن زاد في السَّلامِ كان أفضَلَ مِمَّنِ اقتَصَرَ على أدناه .

أحاديث ذات صلة