- عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال : من راءى بشيءٍ في الدنيا من عملِه؛ وَكَلَه اللهُ إليه يومَ القيامةِ، وقال : انظرْ هل يغني عنك شيئًا ؟ !
إنَّ مِن أشَدِّ مُحبِطاتِ الأعمالِ الرِّياءَ؛ حَيثُ يَعمَلُ الإنسانُ العَمَلَ مِن أجلِ النَّاسِ، وليسَ للهِ تعالى، فيُتعِبُ المُرائي نَفسَه في الدُّنيا، وأمَّا في الآخِرةِ فإنَّ اللَّهَ تعالى يَجعَلُه يَذهَبُ ليَأخُذَ جَزاءَ عَمَلِه مِمَّن عَمِل مِن أجلِهم.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما فيَقولُ: مَن راءى بشَيءٍ في الدُّنيا مِن عَمَلِه.
وحَقيقةُ الرِّياءِ: هو عَمَلُ العَمَلِ مِن أجلِ نَظَرِ النَّاسِ إليهم وثَنائِهم له، وكَلَه اللَّهُ إليه يَومَ القيامةِ، أي: سَلَّمَه وتَرَكَه لعَمَلِه الذي راءى فيه حتَّى يَأخُذَ الجَزاءَ مِنه.
يَقولُ له: انظُرْ هَل يُغني عنك شَيئًا؟! أي: هَل يُفيدُك ويَنفعُك هذا الذي كُنتَ تَعمَلُ مِن أجلِه؟! وفي الحَديثِ خُطورةُ الرِّياءِ في الأعمالِ.
وفيه أنَّ الرِّياءَ لا يُغني عنِ الشَّخصِ شَيئًا.
وفيه أهَمِّيَّةُ إخلاصِ العَمَلِ للهِ تعالى .