- عنِ ابنِ عمرَ أنَّهُ كانَ يَكونُ في السَّفرِ فتحضرُهُ الصَّلاةُ والماءُ منهُ على غَلوةٍ أو غَلوَتينِ ونحوِ ذلِكَ، ثمَّ لا يعدلُ إليهِ

الدلالات الموضوعية:# تيمم - من تيمم في أول الوقت وصلى ثم وجد الماء في الوقت# تيمم - من أدركته الصلاة ولا ماء عنده تيمم# تيمم - متى يتيمم# تيمم - السفر الذي يجوز فيه التيمم
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي
الراوي: نافع مولى ابن عمر
المحدث: البيهقي
الحكم:ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (176) الدارقطني في ((سننه)) (719) ، والحاكم في ((مستدركه))(640) جميعهم بمعناه .

الشرح والتوضيح

مِن رُخَصِ الشَّريعةِ التي جاءَت بها أنَّ المُصَلِّيَ إذا حَضَرَ وقتُ الصَّلاةِ ولم يَجِدِ الماءَ، فإنَّه يُشرَعُ له أن يَتَيَمَّمَ؛ فالتَّيَمُّم يُعَدُّ بَديلًا عنِ الماءِ، كَما قال تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائِدة: 6] .

وقدِ اختَلف الفُقَهاءُ في تَحديدِ المَسافةِ التي يُعَدُّ فيها الشَّخصُ فاقِدًا للماءِ.

وفي هذا الحَديثِ أنَّ ابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما كان يَكونُ في السَّفرِ، أي: وهو مُسافِرٌ، فتَحضُرُه الصَّلاةُ، أي: يَدخُلُ وقتُ الصَّلاةِ ويُريدُ أن يُصَلِّيَ، والماءُ مِنه على غَلوةٍ أو غَلوتَينِ ونَحوِ ذلك.

والغَلوةُ: هيَ عِبارةٌ عن مَسافةٍ قَدْرَ رَميةٍ بسَهمٍ، وتُقدِّرُ حاليًّا: 246.4 مِترًا، أي: أنَّ الماءَ يَبعُدُ عنه هذه المَسافةَ، ثُمَّ لا يَعدِلُ إليه، أي: لا يَذهَبُ إلى ذلك الماءِ، ويَكتَفي بالتَّيَمُّمِ ويُصَلِّي.

والمَقصودُ: أنَّ فاقِدَ الماءِ يَكفي أن يَبحَثَ عنِ الماءِ في مَوضِعِه، ولا يُكَلَّفُ أكثَرَ مِن ذلك، حتَّى ولو كانتِ المَسافةُ قَريبةً كمَسافةِ غَلوةٍ أو غَلوتَينِ، والمَسألةُ خِلافيَّةٌ مَحَلُّها كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما في المَسافةِ التي يُعَدُّ الشَّخصُ فيها فاقِدًا للماءِ .

الأصول والأحكام

السنن الكبير للبيهقي (2/ 206 ت التركي) :

1118 - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أخبرنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني، حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، حدثنا أبو عامر، حدثنا الوليد يعني ابن مسلم قال: قيل لأبي عمرو يعني الأوزاعي: حضرت الصلاة والماء جائر عن الطريق، أيجب علي أن أعدل إليه؟ قال: حدثني موسى بن يسار، عن نافع، عن ابن عمر ، أنه كان يكون في السفر فتحضره الصلاة والماء منه ‌على ‌غلوة ‌أو ‌غلوتين ونحو ذلك، ثم لا يعدل إليه.

موطأ مالك - رواية يحيى (2/ 76 ت الأعظمي) :

176 - مالك ، عن ‌نافع ، أنه أقبل هو وعبد الله ‌بن ‌عمر ، حتى إذا كان بالمربد، نزل عبد الله، فتيمم صعيدا طيبا، فمسح بوجهه ويديه إلى المرفقين، ثم صلى .

[سنن الدارقطني] (1/ 343) :

719 - حدثنا أبو عمر القاضي ، نا أحمد بن منصور ، نا يزيد بن أبي حكيم ، عن سفيان ، نا يحيى بن سعيد ، عن ‌نافع ، قال: تيمم ‌ابن ‌عمر على رأس ‌ميل ‌أو ‌ميلين من المدينة ، فصلى العصر فقدم والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة

[المستدرك على الصحيحين] (1/ 289) :

640 - أخبرناه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا محمد بن هيثم، عن سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن ‌نافع، قال: تيمم ‌ابن ‌عمر على رأس ‌ميل ‌أو ‌ميلين من المدينة، فصلى العصر فقدم والشمس مرتفعة ولم يعد الصلاة

أحاديث ذات صلة