أيُّها النَّاسُ عليكُم بالسَّمعِ والطَّاعةِ فيما أحبَبتُم وكرهتُم ، ألا إنَّ السَّامعَ العاصي لا حُجَّةَ له والسَّامعَ المطيعَ لا حُجَّةَ عليهِ

الدلالات الموضوعية:# إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
الراوي: عبدالرحمن بن مسعود
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:في إسناده ضعف

بيانات التخريج:

أخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (2/ 169)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (4677)، وابن حجر في ((الغرائب الملتقطة)) (2057) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

حَذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الأُمَّةَ مِنَ الافتِراقِ والخُروجِ على وُلاةِ الأمرِ؛ لِما في ذلك مِنَ الشَّرِّ والمَفاسِدِ العَظيمةِ، وأنَّ على المَرءِ أن يَلزَمَ جَماعةَ المُسلمينَ ويَسمَعَ ويُطيعَ للإمامِ فيما أحَبَّ وكَرِهَ؛ لِما يَتَرَتَّبُ عليه مِنِ اجتِماعِ الكَلمةِ وعِزِّ الإسلامِ وقَمعِ العَدوِّ وإقامةِ الحُدودِ وغَيرِ ذلك.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّها النَّاسُ، أي: اسمَعوا ما سَأقولُه لكُم، عليكُم بالسَّمعِ والطَّاعةِ، أي: اسمَعوا لوُلاةِ أمرِكُم وأطيعوهم، فيما أحبَبتُم وكَرِهتُم، أي: سَواءٌ أمَروكُم بما يوافِقُ طَبعَكُم وهَواكُم، أو لم يوافِقْه وكان فيه مَشَقَّةٌ على النَّفسِ، بشَرطِ أن لا يَأمُروكُم بمَعصيةٍ، فإن أمَروا بمَعصيةٍ فلا سَمعَ ولا طاعةَ، ألا إنَّ السَّامِعَ العاصي لا حُجَّةَ له، أي: مَن سَمِع ثُمَّ عَصى فليسَ له حَجَّةٌ وعُذرٌ عِندَ اللهِ في ذلك، وقدِ ارتَكَبَ ما نُهيَ عنه، والسَّامِعُ المُطيعُ لا حُجَّةَ عليه، أي: مَن سَمِعَ وأطاعَ فليسَ عليه حُجَّةٌ؛ حَيثُ امتَثَل ما سَمِعَه وأطاعَ.

وفي الحَديثِ الأمرُ بالسَّمعِ والطَّاعةِ لوُلاةِ الأمرِ فيما أحَبَّ المَرءُ أو كَرِهَ.

وفيه أنَّ مَن سَمِعَ فأطاعَ فلا حُجَّةَ عليه.

وفيه أنَّ مَن سَمِعَ فعَصى فليسَ له حُجَّةٌ .

أحاديث ذات صلة