عن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ آخرَ من يبقى جبريلُ وميكائيلُ وإسرافيلُ وملكُ الموتِ ثمَّ يموتُ الثَّلاثةُ ثمَّ يقولُ اللَّهُ لملكِ الموتِ: مُت فيموتُ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الملائكة# رقائق وزهد - ذكر الموت# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: -
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

خَلَق اللهُ تعالى المَوتَ وجَعَله نِهايةَ كُلِّ حَيٍّ، وأخبَرَ سُبحانَه أنَّ كُلَّ نَفسٍ سَوف تَذوقُ المَوتَ، وأنَّ كُلَّ شَيءٍ هالكٌ إلَّا وَجهَه سُبحانَه وتعالى، فيَموتُ الجِنُّ والإنس وكُلُّ مَن في الأرضِ، وكذلك مَن في السَّمواتِ مِنَ المَلائِكةِ يَشمَلُهمُ المَوتُ.

يَقولُ ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: إنَّ آخِرَ مَن يبقى جِبريلُ وميكائيلُ وإسرافيلُ ومَلَكُ المَوتِ، وذلك عِندَما يَنفُخُ إسرافيلُ في الصُّورِ، فيَصعَقُ ويَموتُ كُلُّ مَن في السَّمواتِ والأرضِ، كما قال تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ} [الزمر: 68] ، ولا يبقى إلَّا هؤلاء الأربَعةُ، وهم أشرَفُ وخيارُ المَلائِكةِ، ثُمَّ يَموتُ الثَّلاثةُ، أي: جِبريلُ وميكائيلُ وإسرافيلُ، ثُمَّ يَقولُ اللهُ لمَلَكِ المَوتِ: مُتْ، فيَموتُ.

فيَكونُ مَلَكُ المَوتِ آخِرَهم مَوتًا، ولا يَبقى إلَّا اللهُ وَحدَه سُبحانَه وتعالى.

وذَهَبَ بَعضُ أهلِ العِلمِ إلى أنَّ المَلائِكةَ لا تَموتُ.

وفي الحَديثِ بَيانُ آخِرِ مَن يَبقى مِنَ المَلائِكةِ بَعدَ مَوتِ الخَلقِ.

وفيه إثباتُ أنَّ المَلائِكةَ يَموتونَ حتى مَلَكَ المَوتِ .

أحاديث ذات صلة