كُنَّا نجلِسُ إلى أبي أُمامَةَ فيُحدِّثُنا حديثًا كثيرًا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا سكَت قال : أعقَلْتُم ؟ بلِّغوا كما بُلِّغْتُم
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (8/ 160) (7673) واللفظ له، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1238)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (786) باختلاف يسير.
أُرسِل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للنَّاسِ كافَّةً مُبَلِّغًا لهم دينَ اللهِ تعالى، فقامَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بهذا الواجِبِ أتَمَّ البَلاغِ وأكمَلَه، وحَثَّ أصحابَه رَضِيَ اللهُ عنهم وأمَرَهم بتَبليغِ ما سَمِعوه مِنه مِن هذا الدِّينِ لمَن بَعدَهم، وهَكَذا كُلُّ جيلٍ يُبلِّغُ مَن بَعدَه حتَّى يَنتَشِرَ دينُ اللهِ في الأرضِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ سَليمُ بنُ عامِرٍ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- أنَّهم كانوا يَجلِسونَ إلى أبي أمامةَ الباهِليِّ رَضِيَ اللهُ عنه، فيُحَدِّثُهم بأحاديثَ كَثيرةٍ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا سَكَتَ، أي: انتَهى من حديثِه.
قال لهم: أعَقَلتُم؟ أي: هَل فَهِمتُم واستَوعَبتُم ما سَمِعتُموه مِنِّي؟ وفي رِوايةٍ: أنَّهم قالوا نَعَم.
فقال لهم: بَلِّغوا كَما بُلِّغتُم، أي: فعليكُمُ الآنَ تَبليغُ جَميعِ ما سَمِعتُموه مِنِّي لمَن خَلفَكُم ولمَن بَعدَكُم كَما بَلَّغناكُم، وهَكَذا كُلُّ مَن سَمِعَ حَديثًا أو عِلمًا، فعليه تَبليغُه إلى مَن بَعدَه.
وفي الحَديثِ بَيانُ ما كان عليه الصَّحابةُ مِن نَشرِ العِلمِ وتَبليغِ دينِ اللهِ.
وفيه أنَّ على مَن سَمِع حَديثًا مِن أحاديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُبَلِّغَه لمَن بَعدَه .
[المعجم الكبير – للطبراني] (8/ 160) 7673 - حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا أبو اليمان، ثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر قال: كنا نجلس إلى أبي أمامة الباهلي ، فيحدثنا حديثا كثيرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا سكت قال: أعقلتم؟ بلغوا كما بلغتم
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (2/ 443) 1238 - حدثنا أبو شرحبيل، نا أبو اليمان، عن إسماعيل، عن صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر قال: كنا نجلس إلى أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، " فيحدثنا حديثا كثيرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا سكت قال: عقلتم؟ بلغوا كما بلغناكم "
جامع بيان العلم وفضله (1/ 495) 786 - حدثنا خلف بن القاسم، نا الحسن بن رشيق، نا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، نا علي بن عبد العزيز، نا محمد بن عمار، نا المعافى، عن صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر قال: كان أبو أمامة ، يحدثنا فيكثر ثم يقول: عقلتم؟ فنقول: نعم فيقول: بلغوا عنا فقد بلغناكم يرى أن حقا عليه أن يحدث بكل ما سمع قال المعافى: أو نحو هذا،