عن أبي هريرةَ قال : ما مِن مرضٍ يصيبُني ، أحبُّ إليَّ من الحمَّى ؛ لأنَّها تدخلُ في كلِّ عضوٍ منِّي ، وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُعطي كلَّ عضوٍ قِسطَهُ من الأجرِ

الدلالات الموضوعية:# مريض - المرض كفارة# استغفار - مكفرات الذنوب# طب - الحمى# مريض - فضل المرض والنوائب
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: -
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

الدُّنيا دارُ بلاءٍ وامتِحانٍ، يَتَعَرَّضُ المَرءُ المُسلِمُ فيها للمَصائِبِ والأمراضِ، ولكِن من رَحمةِ اللهِ تعالى أن جَعَل كُلَّ ما يُصيبُ المُسلمَ في الدُّنيا له فيه أجرٌ وكَفَّارةٌ؛ ولهذا يَنبَغي على المُسلمِ أن يَصبرَ ويَحتَسِبَ على ما يُصيبُه من هذه الأمراضِ، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أبو هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه: ما مِن مَرَضٍ يُصيبُني، أحَبُّ إليَّ مِنَ الحُمَّى، أي: أنَّه يُحِبُّ أن يصابَ بالحُمَّى؛ لأنَّها تَدخُلُ في كُلِّ عُضوٍ مِنِّي، أي: في جَميعِ أعضاءِ جِسمِه، فتَصِلَ إلى رَأسِه ويَدِه ورِجلِه وجَميعِ مَفاصِلِه، وإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يُعطي كُلَّ عُضوٍ قِسطَه، أي: نَصيبَه مِنَ الأجرِ.

ومَقصودُه أنَّ الحُمَّى فيها أجرٌ عَظيمٌ لمَن صَبَر عليها؛ فهو يَوَدُّ أن تَدخُلَ في كُلِّ بَدَنِه حتَّى يَنالَ كُلُّ عُضوٍ نَصيبَه وحَظَّه مِنَ الأجرِ والثَّوابِ.

وفي الحَديثِ أنَّ الحُمَّى التي تُصيبُ المُسلمَ له فيها أجرٌ .

أحاديث ذات صلة