- قال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ : إياكم والمُحَفَّلَاتِ فإنَّها خِلابةٌ، ولا تَحِلُّ الخِلابةُ لمسلمٍ
أخرجه ابن أبي شيبة (21207) باختلاف يسير، والبيهقي (11026) واللفظ له
جاءَ الإسلامُ بكُلِّ ما يُقَوِّي الأُخُوَّةَ بَينَ المُسلِمينَ ويَزيدُ مِن تَرابُطِهم، ونَهى عن كُلِّ ما يُؤَدِّي إلى وُجودِ التَّنازُعِ والخِصامِ والشَّحناءِ بَينَهم، ومِن ذلك أنَّه نَهى عن كُلِّ المُعامَلاتِ في البَيعِ والشِّراءِ التي تُؤَدِّي إلى التَّنازُعِ، ومِنها: التَّحفيلُ، بأن تُترَكَ النَّاقةُ أوِ البَقَرةُ أوِ الشَّاةُ أيَّامًا لا تُحلَبُ ليَجتَمِعَ لبَنُها في ضَرعِها فيَراها المُشتَري ويَحسَبَها غَزيرةَ اللَّبَنِ، فيَغتَرَّ بها ويَشتَريَها، ثُمَّ يَظهَرَ له بَعدَ ذلك نَقصُ لبَنِها عن أيَّامِ تَحفيلِها، وهذا ضَربٌ مِنَ الخَديعةِ والغَرَرِ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عَبدُ اللَّهِ بنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه: إيَّاكُم والمُحَفَّلاتِ، أي: احذَروا بَيعَ البَهيمةِ المُحَفَّلةِ، سُمِّيَت مُحَفَّلةً لأنَّ اللَّبَنَ حَفَل في ضَرعِها: أي: جُمِع؛ فإنَّها خِلابةٌ، أي: خيانةٌ وخِداعٌ وغِشٌّ للمُشتَري بالتَّلبيسِ عليه حالَ البَهيمةِ المَبيعةِ، ولا تَحِلُّ الخِلابةُ لمُسلِمٍ، أي: الخَديعةُ لا تَحِلُّ ولا تَجوزُ مِنَ المُسلمِ لأخيه المُسلمِ.
وفي الحَديثِ النَّهيُ عن تَحفيلِ الشَّاةِ ونَحوِها، وأنَّ ذلك مِنَ الخَديعةِ .
مصنف ابن أبي شيبة - ترقيم عوامة (6/ 214) 21207- حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن الأسود ، قال : قال لي عبد الله : إياكم وبيع المحفلات فإنها خلابة ، ولا تحل الخلابة لمسلم.
السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (5/ 317) 11026- وروى بإسناد صحيح عن ابن مسعود موقوفا أخبرنا أبو محمد : الحسن بن على بن المؤمل الماسرجسى أخبرنا أبو عثمان : عمرو بن عبد الله البصرى حدثنا أبو أحمد : محمد بن عبد الوهاب أخبرنا يعلى بن عبيد حدثنا الأعمش عن خيثمة عن الأسود قال قال عبد الله : إياكم والمحفلات فإنها خلابة ولا تحل الخلابة لمسلم.