- عن ابنِ عمرَ أنه كان إذا عطسَ فقيل له يرحمُك اللهُ قال يرحمُنا وإياكم، ويغفرُ لنا ولكم
بُعِثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأكمَلِ الآدابِ وأحسَنِها في كُلِّ شَيءٍ، ومِن تلك الآدابِ التي عَلَّمَها لأُمَّتِه أدَبُ العُطاسِ، فعَلَّمَهم أنَّه إذا عَطَسَ شَخصٌ فإنَّه يُشرَعُ له أن يَحمَدَ اللَّهَ، فيَقولَ: الحَمدُ للَّهِ.
ويَرُدُّ عليه مَن سَمِعَه بقَولِه: يَرحَمُك اللهُ.
ثُمَّ يَرُدُّ عليه العاطِسُ بقَولِه: يَهديكُمُ اللهُ ويُصلحُ بالَكُم، وجاءَ عن بَعضِ الصَّحابةِ كابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه كان إذا عَطَسَ، فقيل له: يَرحَمُك اللهُ، رَدَّ عليهمُ ابنُ عُمَرَ بقَولِه: يَرحَمُنا وإيَّاكُم، ويَغفِرُ لنا ولكُم، أي: يَرحَمُنا اللهُ ويَغفِرُ لنا ولكُم.
ولهذا قال بَعضُهم بأنَّ العاطِسَ يَتَخَيَّرُ بَينَ قَولِ: يَهديكُمُ اللهُ، أو يَرحَمُنا اللهُ ويَغفِرُ لنا ولكُم.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ رَدِّ العاطِسِ بقَولِه: يَرحَمُنا وإيَّاكُم ويَغفِرُ لنا ولكُم .