عن عروةَ بنِ الزُّبَيرِ رضيَ اللهُ عنهُ قال إذا رأَى أحدُكُم البَرقَ أو الوَدْقَ فلا يُشِرْ إليه وليصِفْ ولينعَتْ

الدلالات الموضوعية:# خلق - ما جاء في الرعد والبرق# استسقاء - الإشارة إلى الكواكب والبرق
المصدر: تحفة المحتاج
الراوي: -
المحدث: ابن الملقن
الحكم:صحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة]

الشرح والتوضيح

جَعَل اللهُ في السَّماءِ آياتٍ كَونيَّةً دالَّةً على كَمالِ قُدرَتِه تعالى وعَظيمِ صُنعِه، وورَدَت بَعضُ الآدابِ عن بَعضِ السَّلفِ في بَيانِ ما يُعمَلُ عِندَ رُؤيةِ هذه الآياتِ، ومِن ذلك أنَّ عُروةَ بنَ الزُّبَيرِ، وهو مِنَ التَّابِعينَ، قال: إذا رَأى أحَدُكُمُ البَرقَ -وهو اللَّمَعانُ الذي يَجيءُ في السَّحابِ، وهو نَذيرُ الرَّعدِ والمَطَرِ- أوِ الوَدْقَ، وهو المَطَرُ، فلا يُشِرْ إليه، أي: لا يومِئْ إلى البَرقِ أوِ السَّحابِ الذي فيه المَطَرُ بأُصبُعِه ولا بغَيرِه، وليَصِفْ وليَنعَتْ.

الوَصفُ والنَّعتُ مَعناهما واحِدٌ، أي: ليَصِفِ البَرقَ أوِ السَّحابَ بالكَثرةِ أوِ القِلَّةِ، أو بالقوَّةِ أوِ الضَّعفِ.

والمُرادُ التَّحذيرُ مِنَ الإشارةِ إلى البَرقِ أوِ السَّحابِ بالبَصَرِ أو بغَيرِه، ولعَلَّ السَّبَبَ في ذلك أنَّ البَصَرَ قد يُصابُ بسَبَبِ البَرقِ الشَّديدِ، ولا سيَّما إذا كان البَصَرُ ضَعيفًا؛ لأنَّ البَصَرَ كُلَّما كان أضعَفَ كان النُّورُ أشَدَّ إذهابًا له.

أو لعَلَّ ذلك خَوفًا مِن إصابَتِه بالصَّواعِقِ.

وفي الحَديثِ النَّهيُ عنِ الإشارةِ إلى البَرقِ أوِ السَّحابِ بالبَصَرِ .

أحاديث ذات صلة