لا تَذكروا موتاكُم إلا بالخيرِ فإنَّهُم إن يكونوا من أهلِ الجنةِ تأثموا وإن يكونوا من أهلِ النارِ فحسبُهم ما هم فيه .
أخرجه النسائي (1935)، وهناد في ((الزهد)) (2/560) باختلاف يسير مختصراً، وابن أبي الدنيا في ((الموت)) كما في ((تخريج الإحياء)) للعراقي (5/246) واللفظ له
مَن ماتَ مِنَ النَّاسِ فقد أفضى إلى رَبِّه سُبحانَه، وهو الذي يُحاسِبُه على أعمالِه، وقد دَلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه على حُسنِ المُعامَلةِ مَعَ الأحياءِ والأمواتِ كذلك.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَذكُروا مَوتاكُم، أي: لا تَذكُروا مَن ماتَ مِنكُم إلَّا بالخَيرِ، أي: بما قدَّمَه وفعَله مِنَ الخَيرِ، وتَعَرَّضوا عن ذِكرِ عُيوبِهم وسَيِّئاتِهم؛ فإنَّهم، أي: الأمواتَ، إن يَكونوا مِن أهلِ الجَنَّةِ، أي: مِمَّنِ استَحَقُّوا الجَنَّةَ، تَأثَموا، أي: استَحقَقتُمُ الإثمَ والذَّنبَ لذِكرِكُم لهم بما اقتَرَفوه وهم قدِ استَحَقُّوا الجَنَّةَ.
وإن يَكونوا، أي: الأمواتُ، مِن أهلِ النَّارِ، أي: مِمَّنِ استَحَقُّوا النَّارَ، فحَسبُهم ما هم فيه، أي: فيَكفيهم دُخولُ النَّارِ والعَذابُ عن أن تَذكُروا عُيوبَهم وسَيِّئاتِهم.
وفي الحَديثِ النَّهيُ عن ذِكرِ الأمواتِ إلَّا بالخَيرِ .
سنن النسائي (4/ 52) :
1935 - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال: حدثني أحمد بن إسحاق قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا منصور بن عبد الرحمن ، عن أمه ، عن عائشة قالت: ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم هالك بسوء فقال: لا تذكروا هلكاكم إلا بخير.
الزهد لهناد بن السري (2/ 560) حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور ابن صفية، عن أمه، عن عائشة قالت: لا تذكروا هلكاكم إلا بخير