قَنتَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وأبو بَكْرٍ ، وعمرُ ، وعثمانُ رضيَ اللَّهُ تعالى عنهم بعدَ الرُّكوعِ ثمَّ تباعَدتِ الدِّيارُ فطلبَ النَّاسُ إلى عُثمانَ رضيَ اللَّهُ تعالى عنهُ أن يجعَلَ القنوتَ في الصَّلاةِ قبلَ الرُّكوعِ ؛ لِكَي يُدرِكوا الصَّلاةَ ، فقَنتَ قبلَ الرُّكوعِ
أخرجه البيهقي (3262)
القُنوتُ في الصَّلاةِ هو الدُّعاءُ في الرَّكعةِ الأخيرةِ مِنها، وقد قَنَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شهرًا يَدعو على أقوامٍ، ودَعا لأقوامٍ أيضًا مُستَضعَفينَ في مَكَّةَ، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالقُنوتِ بَيانُ مَتى يَكونُ القُنوتُ؛ هَل يَكونُ قَبلَ الرُّكوعِ أو بَعدَه؟ ففي هذا الحَديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأبا بَكرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنهم كانوا يَقنُتونَ بَعدَ الرُّكوعِ، أي: بَعدَ القيامِ مِن رُكوعِ الرَّكعةِ الأخيرةِ، واستَمَرَّ الأمرُ على ذلك إلى بدايةِ خِلافةِ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه.
ثُمَّ إنَّه تَباعَدَتِ الدِّيارُ، أي: كَثُرَ النَّاسُ وابتَعَدَت بُيوتُهم عنِ المَسجِدِ، فطَلب النَّاسُ إلى عُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنه، أي: في خِلافتِه، أن يَجعَلَ القُنوتَ في الصَّلاةِ قَبلَ الرُّكوعِ، أي: يَكونُ الدُّعاءُ قَبلَ الرُّكوعِ؛ لكَي يُدرِكوا الصَّلاةَ، أي: حتَّى يُدرِكوا الصَّلاةَ لبُعدِ بُيوتِهم؛ فإنَّ الصَّلاةَ تُدرَكُ بإدراكِ رَكعةٍ، والقُنوتُ أحيانًا قد يَكونُ طَويلًا، فيُطيلُ الإمامُ الدُّعاءَ؛ ليُدرِكَ النَّاسُ الصَّلاةَ، فقَنَتَ قَبلَ الرُّكوعِ، أي: استَجابَ عُثمانُ لطَلَبِ النَّاسِ، فجَعَل القُنوتَ قَبلَ الرُّكوعِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ القُنوتِ في الصَّلاةِ قَبلَ الرُّكوعِ أو بَعدَه .
السنن الكبرى للبيهقي (2/ 209) 3262- وأخبرنا أبو حازم الحافظ أخبرنا أبو أحمد الحافظ أخبرنا أبو عروبة : الحسين بن أبى معشر السلمى بحران حدثنى أحمد بن بكار بن أبى ميمونة الحرانى حدثنا مخلد بن يزيد عن خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس رضى الله عنه قال : قنت النبى -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم بعد الركوع ، ثم تباعدت الديار ، فطلب الناس إلى عثمان رضى الله عنه أن يجعل القنوت فى الصلاة قبل الركوع لكى يدركوا الصلاة فقنت قبل الركوع.
خليد بن دعلج لا يحتج به.
وفيما مضى كفاية.