أنَّ عليًّا رضِيَ اللهُ عنه لقِيَ النَّبيَّ عليه السَّلامُ، فقال له: مَرحبًا وأهلًا.
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5944) واللفظ له، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (8/ 21)، والبزار (4471)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10016) مطولا.
مِن آدابِ الزِّيارةِ واللِّقاءِ أن يُرَحِّبَ الزَّائِرُ بمَن زارَه، أو الأخُ بأخيه إذا لقيَه؛ لِما في ذلك مِن إدخالِ السُّرورِ عليه وجَعلِه يَنبَسِطُ مَعَه في الحَديثِ، وكان التَّرحيبُ بالآخَرينَ مِن خُلُقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكان إذا قدِمَ عليه أحَدٌ أو زارَه رَحَّب به.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه لقيَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَرحَبًا.
الرَّحبُ مِن الأماكِنِ هو الواسِعُ مِنها، أي: لَقِيتَ رُحبًا وسَعةً، وأهلًا، أي: صادَفت أهلًا ونَزَلت مَنزِلةَ الرَّجُلِ في أهلِه، الذي يَكونُ في نُزولِه عِندَهم راحَتُه.
وفي الحَديثِ بَيانُ ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن تَرحيبِه بأصحابِه رَضِيَ اللهُ عنهم.
وفيه مَشروعيَّةُ التَّرحيبِ بالزَّائِرِ وغَيرِه .
شرح مشكل الآثار (15/ 199) :
5944 - وحدثنا الباغندي، حدثنا أبو غسان، حدثنا عبد الرحمن بن حميد، حدثنا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه ، " أن عليا رضي الله عنه لقي النبي عليه السلام فقال له: " مرحبا وأهلا "
الطبقات الكبرى - ط دار صادر (8/ 21) :
أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي، حدثنا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال نفر من الأنصار لعلي عندك فاطمة، فأتى رسول الله فسلم عليه فقال: ما حاجة ابن أبي طالب؟ قال: ذكرت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: مرحبا وأهلا لم يزده عليهما فخرج علي على أولئك الرهط من الأنصار ينظرونه قالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدري غير أنه قال لي مرحبا وأهلا، قالوا: يكفيك من رسول الله إحداهما أعطاك الأهل أعطاك المرحب، فلما كان بعدما زوجه قال: يا علي إنه لابد للعروس من وليمة ، فقال سعد: عندي كبش وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة، فلما كان ليلة البناء قال: لا تحدث شيئا حتى تلقاني، قال: فدعا رسول الله بإناء فتوضأ فيه ثم أفرغه على علي ثم قال: اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في نسلهما ، قال مالك بن إسماعيل: شيء من النسب عندي
[مسند البزار - البحر الزخار] (10/ 339) :
4471- حدثنا رجاء بن محمد وعبد الملك بن محمد الرقاشي، قالا: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي، قال: حدثنا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه قال نفر لعلي، رضي الله عنه، لو خطبت فاطمة رضي الله عنها فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما حاجة علي قال ذكرت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مرحبا وأهلا لم يزده عليهما فخرج علي، رضي الله عنه، إلى أولئك الرهط وهم ينتظرونه قالوا: ما وراءك؟ قال: لا أدري غير أنه قال لي: مرحبا وأهلا قالوا: يكفيك من رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاك الأهل وأعطاك المرحب قال: فلما بعد ما زوجه قال: ياعلي إنه لابد للعرس من وليمة، وقال سعد: عندي كبش وجمع له رهط من الأنصار فلما كان ليلة البناء قال: ياعلي لا تحدث شيئا حتى تلقاني فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بماء فتوضأ منه، ثم أفرغه على علي، رضي الله عنه، ثم قال: اللهم بارك فيهما وبارك لهما في شبليهما
السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (9/ 106) :
10016 - أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن حميد قال: حدثنا عبد الكريم بن سليط البصري.
وأخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي قال: حدثنا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه : أن نفرا من الأنصار قالوا لعلي: عندك فاطمة، فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فقال: ما حاجة ابن أبي طالب؟ قال: ذكرت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مرحبا وأهلا لم يزده عليها، فخرج إلى الرهط من الأنصار ينتظرونه، فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدري غير أنه قال لي: مرحبا وأهلا قالوا: يكفيك من رسول الله صلى الله عليه وسلم إحداهما، قد أعطاك الأهل، وأعطاك الرحب، فلما كان بعد ذلك بعدما زوجه قال: يا علي، إنه لا بد للعرس من وليمة.
قال سعد: عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة، فلما كان ليلة البناء قال: يا علي، لا تحدث شيئا حتى تلقاني فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بماء فتوضأ منه، ثم أفرغه على علي فقال: اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في شبلهما