انتَهينا إلى عليٍّ فذَكرَ عائشةَ فقالَ: حَليلةُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ
أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (6/ 363) واللفظ له.
زَوجاتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهنَّ فَضلٌ كَبيرٌ على سائِرِ النِّساءِ؛ فهنَّ أمَّهاتُ المُؤمنينَ، وأثنى اللهُ تعالى عليهنَّ في القُرآنِ الكَريمِ، فقال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] ، ومن زَوجاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها؛ أحَبُّ أزواجِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليه، وقد كان الصَّحابةُ يَعلمونَ لها فَضلَها ومَكانتَها مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ كُلَيبٌ الجَرميُّ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- فيَقولُ: انتَهَينا إلى عليٍّ، أي: قَدِمنا أو جِئنا إلى عليِّ بنِ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، وجاءَ في رِوايةٍ أنَّ قُدومَهم كان أيَّامَ مَعرَكةِ الجَمَلِ، وأنَّه كان في نُفوسِهم شَيءٌ على عائِشةَ مِن مَوقِفِها في مَعرَكةِ الجَمَلِ، فلمَّا دَخَلوا على عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه سَألوه عمَّا وقَعَ وعن هذا الاقتِتالِ الذي حَصَل، فحَدَّثَهم عليٌّ بشَأنِ هذا الأمرِ، ثُمَّ ذَكَرَ لهم عليٌّ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، فقال: حَليلةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: هيَ زَوجةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وسُمِّيَت الزَّوجةُ حَليلةً؛ لأنَّها تَحِلُّ لزَوجِها.
وفي الحَديثِ فَضلُ أُمِّ المُؤمِنينَ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها.
وفيه بَيانُ ثَناءِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه على عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها.
وفيه الرَّدُّ على كَذِبِ وادِّعاءِ الشِّيعةِ بأنَّ عَليًّا كان يُبغِضُ عائِشةَ، رَضِيَ اللهُ عنهم أجمَعينَ .