أنَّ عقبةَ بنَ عامرٍ كان حسنَ الصَّوتِ بالقرآنِ ، فقال له عمرُ بنُ الخطابِ : اقرأ سورةَ كذا ، فقرأها عليه ، فبكَى عمرُ وقال : ما كنتُ أظنُّ أنها نزلتْ
الصَّوتُ الحَسَنُ في تِلاوةِ كِتابِ اللهِ تعالى مِن النِّعَمِ العَظيمةِ على العَبدِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُثني على أصحابِ الصَّوتِ الجَميلِ في قِراءَتِهم للقُرآنِ، ويَحُثُّ على ذلك، وكان بَعضُ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم لهم أصواتٌ جَميلةٌ في قِراءةِ القُرآنِ، ومِنهم عُقبةُ بنُ عامِرٍ رَضِيَ اللهُ عنه؛ فقد كان حَسَنَ الصَّوتِ بالقُرآنِ، أي: صاحِبَ صَوتٍ جَميلٍ، فيه رِقَّةٌ وخُشوعٌ يَستَجلبُ البُكاءَ مِن خَشيةِ اللهِ، وقد أمَرَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه عُقبةَ بنَ عامِرٍ أن يَقرَأَ عليه سورةً مِن القُرآنِ؛ لأنَّه يُريدُ أن يَسمَعَها بصَوتِ عُقبةَ الجَميلِ، فقَرَأها عليه، أي: قَرَأ عُقبةُ تلك السُّورةَ على عُمَرَ، فبَكى عُمَرُ، أي: تَأثُّرًا وخَشيةً للهِ مِن تلك الآياتِ، ثُمَّ قال عُمَرُ: ما كُنتُ أظُنُّ أنَّها نَزَلت، أي: لم أكُن أتَوقَّعُ أنَّ مِثلَ هذه الآياتِ قد نَزَلت في القُرآنِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تحسينِ الصَّوتِ بتِلاوةِ القُرآنِ.
وفيه مَشروعيَّةُ طَلَبِ الشَّخصِ مِن غَيرِه أن يَقرَأَ عليه القُرآنَ وهو يَسمَعُ.
وفيه بَيانُ ما كان عليه عُقبةُ رَضِيَ اللهُ عنه مِن حُسنِ الصَّوتِ بالقُرآنِ الكَريمِ.
وفيه ما كان عليه عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه مِن البُكاءِ مِن خَشيةِ اللهِ تعالى .