- عن عبدِ اللهِ بنِ عمروٍ قال يقولُ الرجلُ اللهمَّ إني أعوذُ بك من جهدِ البلاءِ ، ثم يسكتُ، فإذا قال ذلك فليقلْ : إلا بلاءً فيه علاءٌ

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذ# رقائق وزهد - فضل الصبر# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب# مريض - فضل المرض والنوائب
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: -
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَعَوَّذُ باللهِ مِن كُلِّ مُصابٍ في دينِه ودُنياه، ويَحُثُّ أصحابَه على ذلك، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عَمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما: يَقولُ الرَّجُلُ، أي: في دُعائِه: اللهُمَّ إنِّي أعوذُ بك، أي: أعتَصِمُ وألتَجِئُ إليك يا رَبِّ، مِن جَهدِ البَلاءِ، أي: مَشَقَّتِه إلى الغايةِ، وشِدَّتِه إلى النِّهايةِ، وهو أقصى ما يَبلُغُه الابتِلاءُ، وهو الامتِحانُ؛ وذلك بأن يُصابَ حتَّى يَتَمَنَّى المَوتَ، وقيل: إنَّه المَصائِبُ التي تُصيبُ الإنسانَ في دينِه أو دُنياه، ويَعجِزُ عن دَفعِها، ولا يَصبرُ على وُقوعِها، وقيل: إنَّه الفقرُ مَعَ كَثرةِ العيالِ.

ثُمَّ يَسكُتُ، أي: يَقِفُ عِندَ هذا الدُّعاءِ فقَط.

ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ مَن دَعا بذلك فعليه أن يَقولَ بَعدَه: إلَّا بَلاءً فيه عَلاءٌ، أي: فيه عُلوُّ مَنزِلةٍ عِندَ اللهِ ورِفعةٌ في الدُّنيا والآخِرةِ؛ فإنَّ البَلاءَ قد يَكونُ بالشَّرِّ والخَيرِ، كَما قال تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} [الأنبياء: 35] ، أو يَقولُ: إلَّا بَلاءً فيه عافيةٌ، كَما في الرِّوايةِ الأُخرى.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ التَّعَوُّذِ مِن جَهدِ البَلاءِ.

وفيه مَشروعيَّةُ إضافةِ قَولِ: إلَّا بَلاءً فيه عَلاءٌ، في الدُّعاءِ .

أحاديث ذات صلة