قرأ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من كلِّ خمسٍ رجلٌ ، فاختلفوا في اللغةِ ، فرضي قراءتَهم كلَّهم ، فكان بنو تميم أعربَ القومِ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل القبائل# علم - الأخذ باختلاف الصحابة# مناقب وفضائل - بنو عامر وبنو تميم# إيمان - الدين يسر# قرآن - نزول القرآن
المصدر: تفسير الطبري
الراوي: رفيع بن مهران أبو العالية الرياحي
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (33173) بلفظه، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1156) باختلاف يسير .

الشرح والتوضيح

أنزَل اللهُ تعالى القُرآنَ الكَريمَ بلسانٍ عَرَبيٍّ مُبينٍ، ولمَّا كانت لُغاتُ العَرَبِ تَختَلِفُ فيما بَينَهم خَفَّف اللَّهُ عليهم في قِراءةِ القُرآنِ، وأنزَلَه على سَبعةِ أحرُفٍ؛ تَيسيرًا للأُمَّةِ ورَحمةً بهم، وفي هذا الحَديثِ أنَّه قَرَأ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كُلِّ خَمسٍ، أي: قَبيلةٍ، وفي رِوايةٍ: جِنسٍ، رَجُلٌ، أي: أنَّه اجتَمَعَ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَمسُ قَبائِلَ أو خَمسةُ رِجالٍ مِن قَبائِلَ مُختَلِفةٍ، فقَرَأ كُلُّ رَجُلٍ بقِراءةٍ تَختَلفُ عن قِراءةِ القَبيلةِ الأُخرى، فاختَلفوا في اللُّغةِ، أي: اختَلفوا في كَيفيَّةِ قِراءَتِهم للقُرآنِ، فكُلٌّ قَرَأ بحَسَبِ لُغةِ قَبيلتِه.

فرَضيَ قِراءَتَهم كُلِّهم، أي: أقَرَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قِراءةَ جَميعِ تلك القَبائِلِ ووافقَهم عليها.

فكان بَنو تَميمٍ أعرَبَ القَومِ، أي: كانت قَبيلةُ تَميمٍ وهيَ إحدى قَبائِلِ العَرَبِ أفصَحَ وأبيَنَ قِراءةً للقُرآنِ.

وهذا يَدُلُّ على أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَقرَأُ بلُغةِ تَميمٍ وأهلِ اللُّغاتِ المُختَلِفةِ، قد أقَرَّ جَميعَها ورَضيَها.

وفي الحَديثِ تَيسيرُ اللهِ تعالى على هذه الأُمَّةِ في قِراءةِ القُرآنِ.

وفيه أنَّ مَن قَرَأ القُرآنَ على أيِّ حَرفٍ فقِراءَتُه صحيحةٌ.

وفيه فضلُ قَبيلةِ تَميمٍ .

الأصول والأحكام

تفسير الطبري (1/ 40) :

حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو خلدة، قال: حدثني أبو العالية ، قال: قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل خمس رجل، فاختلفوا في اللغة، فرضي قراءتهم كلهم، فكان بنو تميم أعرب القوم.

مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (17/ 350)

33173- حدثنا الفضل بن دكين ، عن أبي خلدة ، عن أبي العالية ، قال : قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم من كل خمس رجل , فاختلفوا في اللغة فرضي قراءتهم كلهم ، فكان بنو تميم أعرب القوم.

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (2/ 373) :

1156 - حدثنا أبو بكر، نا الفضل بن دكين، عن أبي خلدة، عن أبي العالية قال: قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم من كل جنس رجل، فاختلفوا في اللغة فرضي قراءتهم كلهم، وكان ‌بنو ‌تميم ‌أعرب ‌القوم.

أحاديث ذات صلة