- إنَّ المؤمنَ يُجاهدُ بسيفِه و لسانِه، و الذي نفسي بيدِه لكأنَّ ما ترمونهم به نضْحَ النَّبلِ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - صفات المؤمنين# شعر - مدح الشعر# جهاد - الترغيب في الجهاد# شعر - هجاء المشركين والأمر به# شعر - الرخصة في الشعر ما لم يكن شركا أو هجاء مسلم
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: كعب بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (27174)، وابن حبان (4707)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (11/ 5) (4707) بلفظه تامًا.

الشرح والتوضيح

الشِّعرُ كَلامٌ حَسَنُه حَسَنٌ، وقَبيحُه قَبيحٌ، فإذا اشتَمَل على الأمرِ بالمَعروفِ والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، وإرشادِ الضَّالِّ، وتَعليمِ الجاهِلِ، أو بَعضِ المَصالِحِ الشَّرعيَّةِ، كهجاءِ أهلِ الكُفرِ؛ فهو مِمَّا يُباحُ ويُؤجَرُ عليه صاحِبُه عِندَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، والعَكسُ بالعَكسِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ كَعبُ بنُ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: إنَّ المُؤمِنَ يُجاهدُ، أي: يُقاتِلُ، الكُفَّارَ بسَيفِه، أي: بالسَّيفِ في المَعارِكِ، ولِسانِه، أي: ببَيانِ الحَقِّ وتَعريةِ الباطِلِ، وإقامةِ الحُجَّةِ على الكافِرِ، وهجاءِ المُشرِكينَ بالشِّعرِ، ثُمَّ أقسَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: والذي نَفسي بيَدِه لكَأنَّ ما تَرمونَهم به، أي: بالشِّعرِ الذي تَهجونَهم به، أو باللِّسانِ، نَضحُ.

وهو الرَّميُ، النَّبلِ، أي: السِّهامِ، أي: رَميٌ مِثلُ رَميِ السِّهامِ، والمَعنى: أنَّ الجِهادَ بالشِّعرِ خاصَّةً، والجِهادَ باللِّسانِ عامَّةً: يَقَعُ في الكُفَّارِ ويُصيبُهم كَما تَقَعُ عليهمُ السِّهام وتُصيبُ فيهم، وأنَّ هجاءَهم بالشِّعرِ يُؤَثِّرُ فيهم تَأثيرَ السِّهامِ، ويَقومُ مَقامَ الرَّميِ في النِّكايةِ بهم.

والمَقصودُ: أنَّ المُؤمِنَ شَأنُه ذلك؛ فلا يَنبَغي أن يَقتَصِرَ على جِهادِ أعداءِ اللهِ بالسَّيفِ والسِّنانِ، بَل يَضُمُّ إليه الجِهادَ بالكَلمةِ واللِّسانِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ تعَدُّدِ أوجُهِ الجِهادِ؛ فمِنه ما يَكونُ بالبَدَنِ وبالسَّيفِ، ومِنه ما يَكونُ باللِّسانِ والبَيانِ.

وفيه مَشروعيَّةُ الشِّعرِ إذا كان في سَبيلِ نُصرةِ الحَقِّ والدِّينِ .

الأصول والأحكام

مسند أحمد (45/ 147) 27174 - حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه ، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل قد أنزل في الشعر ما أنزل، فقال: إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده، لكأن ما ترمونهم به نضح النبل

صحيح ابن حبان (11/ 5) 4707 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، قال: حدثنا ابن وهب، قال أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه ، أنه قال: يا رسول الله ما ترى في الشعر قال: إن المؤمن يجاهد بسيفه، ولسانه، والذي نفسي بيده، لكأنما تنضحونهم بالنبل

المعجم الكبير للطبراني (19/ 75) 151 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه ، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أن الله قد أنزل في الشعر ما أنزل، قال: إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنما ترمون فيهم نضح النبل

أحاديث ذات صلة