- قتالُ المؤمنِ كفرٌ، و سبابُه فسوقٌ، و لا يحلُّ لمسلمٍ أن يهجُرَ أخاه فوقَ ثلاثةِ أيامٍ

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - قتل المؤمن# آفات اللسان - السباب# رقائق وزهد - النهي عن إيذاء المؤمن# بر وصلة - هجر المسلم# بر وصلة - ذم التشاحن والتدابر من أجل الدنيا
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: سعد بن أبي وقاص
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

حَثَّ الإسلامُ على احتِرامِ الأعراضِ والدِّماءِ، ودَعا المُسلِمينَ إلى الأُخوَّةِ والتَّراحُمِ وعَدَمِ انتِهاكِ بَعضِهمُ حُرُماتِ بَعضٍ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قِتالُ المُؤمِنِ كُفرٌ.

والظَّاهرُ مِن قِتالِه هو المُقاتَلةُ المَعروفةُ، وليسَ المُرادُ بالكُفرِ هنا حَقيقَتَه التي هيَ الخُروجُ عنِ المِلَّةِ، وإنَّما أُطلِقَ عليه لَفظُ الكُفرِ مُبالغةً في التَّحذيرِ والتَّغليظِ والتَّهديدِ؛ ليَنزَجِرَ السَّامِعُ عنِ الإقدامِ عليه، أو أنَّه على سَبيلِ التَّشبيهِ؛ لأنَّ ذلك فِعلُ الكافِرِ.

وقد يُحمَلُ على الكُفرِ على الحَقيقةِ إنِ استَحَلَّ ذلك.

وسِبابُه فُسوقٌ، أي: شَتمُه والتَّكَلُّمُ في عِرضِه بما يَعيبُه يُعَدُّ فُسوقًا، وهو الخُروجُ عن طاعةِ اللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بارتِكابِ ما نُهِيا عنه، وهو في عُرفِ الشَّرعِ أشَدُّ مِنَ العِصيانِ، ولا يَحِلُّ لمُسلِمٍ أن يَهجُرَ أخاه فوقَ ثَلاثةِ أيَّامٍ، أي: يُعرِضُ عن أخيه فلا يُكَلِّمُه ولا يُسَلِّمُ عليه أكثَرَ مِن ثَلاثةِ أيَّامٍ، إذا لم يَكُنِ الهَجرُ لسَبَبٍ شَرعيٍّ.

وإنَّما عُفِي عنها في الثَّلاثةِ؛ لأنَّ الآدَميَّ مَجبولٌ على الغَضَبِ وسوءِ الخُلُقِ ونَحوِ ذلك، فعُفِي عنِ الهَجرِ في الثَّلاثةِ ليَذهَبَ ذلك العارِضُ.

وفي الحَديثِ أنَّ بَعضَ الأعمالِ يُطلَقُ عليها الكُفرُ تَغليظًا، وهو يَدُلُّ على أنَّ بَعضَها يُسَمَّى إيمانًا.

وفيه النَّهيُ عن قِتالِ المُسلمِ أو سَبِّه.

وفيه النَّهيُ عنِ الهَجرِ فوقَ ثَلاثةِ أيَّامٍ .

أحاديث ذات صلة