رأيْتُ جِبريلَ عليه السَّلامُ مُنهَبِطًا، قد مَلأَ ما بينَ السماءِ والأرضِ، وعليه ثيابُ سُندُسٍ مُعلَّقًا به اللؤلؤُ والياقوتُ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الملائكة# زينة اللباس - لباس الحرير# خلق - خلق الملائكة والجن والشياطين
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، دون قوله: "عليه ثياب سندس، معلقا به اللؤلؤ والياقوت"، فصحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (24885) واللفظ له، وإسحق بن راهويه في ((المسند)) (1428)

الشرح والتوضيح

مِن أركانِ الإيمانِ التي يَجِبُ الإيمانُ بها: الإيمانُ بالمَلائِكةِ؛ فهم عِبادٌ مُكرَمونَ، لا يَعصونَ اللَّهَ ما أمَرَهم ويَفعَلونَ ما يُؤمَرونَ، وعَدَدُهم لا يَعلمُه إلَّا اللهُ، وقد جاءَت أوصافُهم في الكِتابِ والسُّنَّةِ، وفي هذا الحَديثِ يَصِفُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جِبريلَ، فيَقولُ: رَأيتُ جِبريلَ عليه السَّلامُ، أي: على صورَتِه التي خُلِقَ عليها، مُنهَبِطًا، أي: نازِلًا، قد مَلأ ما بَينَ السَّماءِ والأرضِ، أي: سَدَّ بأجنِحَتِه ما بَينَ السَّماءِ والأرضِ؛ وذلك لعِظَمِه وكَثرةِ أجنِحَتِه؛ فقد جاءَ أنَّ له سِتَّمئةِ جَناحٍ، وعليه، أي: على جِبريلَ ثيابُ سُندُسٍ.

وهو ما رَقَّ مِنَ الدِّيباجِ والحَريرِ، مُعَلَّقًا به اللُّؤلُؤُ والياقوتُ، أي: مُعَلَّقًا بالسُّندُسِ اللُّؤلُؤُ -وهو الدُّرُّ المُستَخرَجُ مِن بَعضِ الحَيَواناتِ المائيَّةِ- والياقوتُ، وهو حَجَرٌ مِنَ الأحجارِ الكَريمةِ، ويُعتَبَرُ مِن أكثَرِ المَعادِنِ صَلابةً، وله ألوانٌ مُتَعَدِّدةٌ، وفي رِوايةٍ: يَنتَثِرُ مِن ريشِه التَّهاويلُ: الدُّرُّ والياقوتُ! وفي الحَديثِ بَيانُ عَظَمةِ خَلقِ جِبريلَ وجَمالِه.

وفيه إثباتُ رُؤيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لجِبريلَ على صورَتِه التي خُلِقَ عليها .

أحاديث ذات صلة