أنَّ جبريلَ عليهِ السَّلامُ جاءَ فسلَّمَ على رسولِ اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ فعرفَ صوتَهُ فقالَ ادخُل فقالَ إنَّ في البيتِ سِترًا في الحائطِ فيهِ تماثيلُ فاقطعوا رؤوسَها فاجعلوها بِساطًا أو وسائدَ فأوطِئوهُا فإنَّا لا ندخُلُ بيتًا فيهِ تماثيلُ
أخرجه أحمد (8079)، والبيهقي (14971) باختلاف يسير. وأصله في صحيح مسلم (2112) مختصراً بلفظ: "لا تدخل الملائكة بيتا فيه تماثيل أو تصاوير"
البَيتُ الذي تَدخُلُ فيه المَلائِكةُ يَكونُ فيه السَّكينةُ والطُّمَأنينةُ، ويَدُلُّ على أنَّه بَيتٌ فيه خَيرٌ وإيمانٌ، وهناكَ مَوانِعُ تَمنَعُ المَلائِكةَ مِن دُخولِ البَيتِ لا بُدَّ للمُسلمِ أن يَعرِفَها ليَتَجَنَّبَها.
وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ أبو هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ جاءَ فسَلَّمَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعَرَف صَوتَه، أي: عَرَف رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَوتَ جِبريلَ، فقال له: ادخُلْ، أي: ادخُلِ البَيتَ، فقال جِبريلُ: إنَّ في البَيتِ سِترًا في الحائِطِ، أي: سِترًا خَفيفًا رَقيقًا مِن صوفٍ، فيه تَماثيلُ.
جَمعُ تِمثالٍ، وهو ما يُصنَعُ ويُصَوَّرُ مُشَبَّهًا بخَلقِ اللهِ تعالى مِن ذَواتِ الرُّوحِ، أي: في هذا السِّترِ صُوَرُ تَماثيلَ، فاقطَعوا رؤوسَها، أي: رؤوسَ التَّماثيلِ فاجعَلوها بِساطًا أو وسائِدَ فأوطِئوها، أي: اجعَلوها مَطروحةً على الأرضِ ومَفروشةً، فيَكونُ السِّترُ الذي فيه هذه التَّماثيلُ مُمتَهَنًا بالجُلوسِ والقُعودِ والاستِنادِ والمَشيِ والوطءِ عليها ونَحوِ ذلك.
فإنَّا، أي: المَلائِكةَ، لا نَدخُلُ بَيتًا فيه تَماثيلُ، أي: سَبَبُ إهدارِ التَّماثيلِ والصُّوَرِ أنَّها تَمنَعُ دُخولَ المَلائِكةِ البَيتَ.
وفي الحَديثِ النَّهيُ عن تَركِ صُوَرِ وتَماثيلِ ذَواتِ الأرواحِ بالبُيوتِ في هَيئةِ تَشريفٍ وتَعظيمٍ.
وفيه مَشروعيَّةُ اتِّخاذِ الصُّورِ في البُسُطِ والوسائِدِ ونَحوِها مِمَّا يُمتَهنُ.
وفيه امتِناعُ المَلائِكةِ مِن دُخولِ البَيتِ الذي فيه تَماثيلُ .
[مسند أحمد] (13/ 443 ط الرسالة) ((8079- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة ، أن جبريل عليه السلام جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فعرف صوته، فقال: (( ادخل)) فقال: إن في البيت سترا في الحائط فيه تماثيل، فاقطعوا رؤوسها، واجعلوه بساطا أو وسائد فأوطئوه، فإنا لا ندخل بيتا فيه تماثيل (( )).
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (7/ 270) 14971- أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا أحمد بن منصور الرمادى حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبى إسحاق عن مجاهد عن أبى هريرة : أن جبرئيل عليه السلام جاء فسلم على النبى-صلى الله عليه وسلم- فعرف رسول الله-صلى الله عليه وسلم- صوته فقال:(( ادخل )).
فقال: إن في البيت سترا في الحائط فيه تماثيل فاقطعوا رءوسها واجعلوه بسطا أو وسائد فأوطئوه فإنا لا ندخل بيتا فيه تماثيل.
وكذلك رواه زيد بن أبى أنيسة وأبو بكر بن عياش عن أبى إسحاق.
[صحيح مسلم] (3/ 1672 ) ((102- (2112) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة .
قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تدخل الملائكة بيتا فيه تماثيل أو تصاوير))).