«لمَّا انتهينا إلى بيتِ المقدسِ، قالَ جِبريلُ بأُصبُعِهِ، فخَرَقَ بها الحَجَرَ، وشَدَّ به البُراقَ».
رِحلةُ الإسراءِ والمِعراجِ مِنَ المُعجِزاتِ الكُبرى للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التي تَجَلَّى فيها وظَهَرَ فَضلُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومَقامُه عِندَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، كَما ظَهَرَت قُدرةُ اللهِ في خَلقِه، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لمَّا انتَهَينا، أي: لمَّا أسرى جِبريلُ عليه السَّلامُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مَكَّةَ ووصَلوا إلى بَيتِ المَقدِسِ، قال جِبريلُ بإصبَعِه، أي: أشارَ بإصبَعِه، للحَجَرِ، فخَرَقَ به الحَجَرَ، أي: ثَقَبَه وجَعَل فيه مِثلَ الحَلقةِ، وشَدَّ به البُراقَ، أي: أوثَقَه ورَبَطَه بالحَجَرِ، والبُراقُ: هو الدَّابَّةُ التي أسرَت بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مَكَّةَ إلى بَيتِ المَقدِسِ، وهو عِبارةٌ عن دابَّةٍ أقَلَّ في حَجمِها مِنَ البَغلِ وأعلى مِنَ الحِمارِ، خُطوتُه عِندَ أقصى طَرْفِه، ففي هذه الرِّوايةِ أنَّ جِبريلَ هو الذي رَبَطَ البُراقَ، ولكِن ورَدَ أيضًا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو الذي رَبَطَ البُراقَ في حَلقةِ بابِ المَسجِدِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ إسراءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى بَيتِ المَقدِسِ.
وفيه بَيانُ قوَّةِ جِبريلَ عليه السَّلامُ.
وفيه بَيانُ رَبطِ جِبريلَ عليه السَّلامُ للبُراقِ عِندَ الحَجَرِ .