كانَ نبيُّ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - يحدِّثُنا عن بَني إسرائيلَ حتَّى يُصْبِحَ ما يقومُ إلَّا إلى عِظَمِ صلاةٍ .

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# صلاة - عظم قدر الصلاة
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح على شرط مسلم

الشرح والتوضيح

تَعَدَّد ذِكرُ بَني إسرائيلَ في القُرآنِ الكَريمِ وفي أحاديثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ وذلك لضَربِ الأمثالِ بهم تَعليمًا وإرشادًا لأُمَّةِ الإسلامِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عَمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما: كان نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحَدِّثُنا عن بَني إسرائيلَ حتَّى يُصبحَ، أي: إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحَدِّثُ بما كان مِن شَأنِهم مِنَ القِصَصِ والعِبَرِ التي كانت مَعَ أنبيائِهم مِن ليلِه حتَّى يَدخُلَ عليهمُ الصُّبحُ، ومَعنى ذلك أنَّ هذا كان في بَعضِ الأحيانِ وليسَ دائِمًا وأبَدًا.

ما يَقومُ إلَّا إلى عُظْمِ صَلاةٍ، أي: ما يَقومُ عن حَديثِهم هذا إلَّا مِن أجلِ صَلاةِ الفريضةِ، ولعَلَّ ذلك لأنَّ ذِكرَ أخبارِ المُتَقدِّمينَ فيها عِبَرٌ وعِظاتٌ لمَن بَعدَهم، ولأنَّ بَني إسرائيلَ كان فيهم مِنَ الأحوالِ العَجيبةِ والآثارِ الغَريبةِ التي قَلَّما كانت في غَيرِهم مِنَ الأُمَمِ الخاليةِ والقُرونِ الماضيةِ، وما لقيَ مِنهم أنبياؤُهم وعُلماؤُهم، وما كان فيهم مِنَ الجُرأةِ والإقدامِ على سُؤالِ أنبيائِهم والطَّلَبِ مِنهم.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ التَّحديثِ عن بَني إسرائيلَ.

وفيه مَشروعيَّةُ السَّمَرِ في اللَّيلِ مِن أجلِ الحَديثِ والعِلمِ .

أحاديث ذات صلة