عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ : لا أدري أَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يقرأُ في الظُّهرِ والعصرِ أَم لا

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القراءة في السرية والجهرية للإمام والمأموم والمنفرد# صلاة - القراءة في الظهر والعصر
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: عكرمة
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفَتَها وأحكامَها، وعَلَّمَها للصَّحابةِ، وقال: صَلُّوا كَما رَأيتُموني أُصَلِّي، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالصَّلاةِ القِراءةُ فيها، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقرَأُ في صَلاتِه الجَهريَّةِ سورًا غَيرَ الفاتِحةِ، وكذلك في الصَّلاةِ السِّرِّيَّةِ كان يَقرَأُ، لكِن خَفيَت قِراءَتُه في السِّرِّيَّةِ على بَعضِ الصَّحابةِ، مِنهم عَبدُ اللَّهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، وفي هذا الحَديثِ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ سُئِل عن قِراءةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صَلاةِ الظُّهرِ والعَصرِ، فقال: لا أدري أكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقرَأُ في الظُّهرِ والعَصرِ أم لا، أي: شَكَّ ابنُ عبَّاسٍ في القِراءةِ في الظُّهرِ والعَصرِ بَعدَ الفاتِحةِ.

ولعَلَّ ابنَ عبَّاسٍ كان يَشُكُّ: هَل قَرَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أم لا؛ لأنَّه قد جاءَت عنه رِواياتٌ بإثباتِ القِراءةِ، ورِواياتٌ بنَفيِ القِراءةِ.

فلعَلَّ هذا وَهمٌ مِنِ ابنِ عبَّاسٍ؛ فقد ثَبَتَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان يَقرَأُ في الظُّهرِ والعَصرِ.

فالظَّاهرُ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ نَفى القِراءةَ أوَّلًا؛ لأنَّه لم يَعلَمْ بها، ثُمَّ ترَدَّد في ذلك، ثُمَّ لمَّا عَلِم بَعدَ ذلك مِنَ الصَّحابةِ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَقرَأُ فيها أثبَتَ القِراءةَ.

وفي الحَديثِ خَفاءُ قِراءةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صَلاةِ الظُّهرِ والعَصرِ على ابنِ عبَّاسٍ.

وفيه أنَّ القِراءةَ في صَلاةِ الظُّهرِ والعَصرِ سِرِّيَّةٌ.

وفيه دَلالةٌ على تَخفيفِ القِراءةِ في صَلاةِ الظُّهرِ والعَصرِ .

أحاديث ذات صلة