- أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لبس الأحمرَ بعد حجةِ الوداعِ، ولم يلبثْ صلى الله عليه وآله وسلم بعدها إلا نحو ثلاثةِ أشهرٍ !
يُشرَعُ للمَرءِ أن يَلبَسَ ما شاءَ من أنواعِ وألوانِ الألبِسةِ ما لم يَكُنْ فيها نَهيٌ شَرعيٌّ، ومن ذلك لُبسُ الأحمَرِ مِنَ الثِّيابِ؛ فقد لبسَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي هذا الحَديثِ بَيانُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبسَ الأحمَرَ، أي: الثِّيابَ الحُمرَ، بَعدَ حَجَّةِ الوداعِ، أي: بَعدَ ما انتَهى مِن حَجَّةِ الوداعِ في السَّنةِ العاشِرةِ للهجرةِ، ولم يَلبَثْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعدَها إلَّا نَحوَ ثَلاثةِ أشهُرٍ، أي: لم تَطُلْ مُدَّةُ بَقاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَيًّا بَعدَ حَجَّةِ الوداعِ إلَّا ثَلاثةَ أشهرٍ، ثُمَّ توُفِّيَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
فقد كانت حَجَّةُ الوداعِ في شَهرِ ذي الحِجَّةِ مِنَ السَّنةِ العاشِرةِ للهِجرةِ، ثُمَّ عاشَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعدَها بَقيَّةَ شَهرِ ذي الحِجَّةِ، وشَهرَ المُحَرَّمِ، وصَفَرَ، وتوُفِّيَ في الثَّاني عَشَرَ مِن رَبيعٍ الأوَّلِ مِنَ السَّنةِ الحاديةَ عَشرةَ.
والمَقصودُ أنَّ لُبسَ الثِّيابِ الحُمرِ كان آخِرَ ما استَقَرَّ عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي لُبسِ الأحمَرِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ لُبسِ الثَّوبِ الأحمَرِ .