- كنتُ أسمعُ صوتَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلم وهو يقرأُ، وأنا نائمةٌ على فِراشي يرَجِّعُ القرآنَ
أخرجه النسائي (1013)، وابن ماجه (1349)، وأحمد (26905) بمعناه
حَثَّ اللَّهُ تعالى عِبادَه على الإكثارِ مِن قِراءةِ القُرآنِ، وبَيَّنَ لهم ما فيه مِنَ الأجرِ العَظيمِ، فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر: 29، 30] ؛ ولهذا يَنبَغي الاهتِمامُ بقِراءةِ القُرآنِ وتَدَبُّرِه، ومِنَ الأُمورِ المُتَعَلِّقةِ بقِراءةِ القُرآنِ بَيانُ صِفةِ قِراءةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أمُّ هانِئٍ فاخِتةُ بنتُ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّها كانت تَسمَعُ صَوتَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَقرَأُ القُرآنَ، وهيَ نائِمةٌ على فِراشِها، وأنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُرَجِّعُ القُرآنَ.
والتَّرجيعُ: هو تَرديدُ القِراءةِ، وقيل: تَقارُبُ ضُروبِ الحَرَكاتِ في القِراءةِ، وتَرجيعُ الصَّوتِ: تَرديدُه في الحَلقِ، وقيل: التَّرجيعُ: تَحسينُ التِّلاوةِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ كَيفيَّةِ قِراءةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه مَشروعيَّةُ التَّرجيعِ في قِراءةِ القُرآنِ.
وفيه أنَّ الجَهرَ بالعِبادةِ قد يَكونُ في بَعضِ المَواضِعِ أفضَلَ مِنَ الإسرارِ .
[سنن النسائي] (2/ 178) 1013- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن وكيع، قال: حدثنا مسعر، عن أبي العلاء، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانئ قالت: ((كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا على عريشي))
[سنن ابن ماجه] (1/ 429 ) 1349- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع قال: حدثنا مسعر، عن أبي العلاء، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانئ بنت أبي طالب ، قالت: ((كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل وأنا على عريشي))
[مسند أحمد] (44/ 475) 26905- حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسعر، عن أبي العلاء العبدي، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانئ ، قالت: (( كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل، وأنا على عريشي