أنَّهُ حين دخلَ الكعبَةَ أتى ما استَقبَلَ من دُبرِها فوضَعَ وجهَهُ وخدَّهُ على الكعبَةِ فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليهِ واستغفَرَهُ وفعلَ عندَ كلِّ ركنٍ مِن أركانِها ذلكَ

الدلالات الموضوعية:# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم# حج - جدر الكعبة وبابها# حج - دخول الكعبة والصلاة فيها# حج - مناسك الحج
المصدر: الأجوبة المرضية
الراوي: -
المحدث: السخاوي
الحكم:ثابت

الشرح والتوضيح

الكَعبةُ المُشَرَّفةُ بَيتُ اللهِ الحَرامُ، بَناها نَبيُّ اللهِ إبراهيمُ وساعَدَه في ذلك ابنُه إسماعيلُ عليهما السَّلامُ، فهيَ بَيتٌ مُعظَّمٌ مُكَرَّمٌ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا طاف بالكَعبةِ فأتى على الحَجَرِ الأسودِ استَلمَه وقَبَّله، وإذا أتى على الرُّكنِ اليَماني استَلمَه بدونِ تَقبيلٍ، وأمَّا الرُّكنانِ الشَّاميَّانِ فكان لا يَستَلِمُهما؛ لكَونِهما ليسا على قَواعِدِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، ولكِن جاءَ في هذا الحَديثِ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ دَخَل الكَعبةَ، أي: دَخَل جَوفَ الكَعبةِ، أتى ما استَقبَل مِن دُبُرِها، أي: ما واجَهَه مِنَ الرُّكنِ الذي في جِهةِ خَلفِها، ثُمَّ وضَعَ وجهَه وخَدَّه على الكَعبةِ، أي: ألصَقَ وجهَه وخَدَّه بجِدارِ الكَعبةِ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ، أي: قال: الحَمدُ للَّهِ، وأثنى عليه، أي: مَدَحَ اللَّهَ تعالى وذَكَرَه بالثَّناءِ والجَميلِ، واستَغفرَه، أي: قال: أستَغفِرُ اللَّهَ، وفعَل صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَ كُلِّ رُكنٍ مِن أركانِ الكَعبةِ ذلك، أي: وضَعَ وجهَه وخَدَّه في نَواحي الكَعبةِ الأربَعةِ مِن داخِلِها، يَحمَدُ اللَّهَ ويُثني عليه ويَستَغفِرُه عِندَ كُلِّ رُكنٍ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ استِلامِ ووَضعِ الخَدِّ في كُلِّ أركانِ الكَعبةِ مِن داخِلِها.

وفيه مَشروعيَّةُ الذِّكرِ والدُّعاءِ في داخِلِ الكَعبةِ .

أحاديث ذات صلة